عليهم علقمة بن عبدة ، فأنشدهم قصيدته التي يقول فيها :
هل ما علمت وما استودعت مكتوم
أم حبلها أن نأتك اليوم مصروم
فقالوا : هذه سمط [ 1 ] الدهر ، ثم عاد إليهم العام المقبل فأنشدهم :
طحابك قلب في الحسان طروب
بعيد الشّباب عصر حان مشيب
فقالوا : هاتان سمطا الدهر .
يسرقون شعره
: أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدثني هارون بن محمد بن عبد الملك ، عن حماد بن إسحاق قال : سمعت أبي يقول :
سرق ذو الرّمة قوله :
يطفو إذا ما تلقّته الجراثيم [ 2 ]
من قول العجّاج :
إذا تلقّته العقاقيل طفا [ 3 ]
/ وسرقه العجّاج من علقمة بن عبده في قوله :
يطفو إذا ما تلقته العقاقيل
أيهما أوصف للفرس هو أم امرئ القيس
: أخبرني عمّي قال : حدثنا الكرانيّ قال : حدثنا العمريّ عن لقيط ، وأخبرني أحمد بن عبد العزيز قال : حدثنا عمر بن شبّة قال : حدثني أبو عبيدة قال :
كانت تحت امرئ القيس امرأة من طيء تزوجها حين جاور فيهم ، فنزل به علقمة الفحل بن عبدة التّميميّ ، فقال كل واحد منهما لصاحبه : أنا أشعر منك ، فتحاكما إليها ، فأنشد امرؤ القيس قوله :
خليليّ مرّا بي على أمّ جندب
حتى مرّ بقوله :
فللسّوط ألهوب وللسّاق درّة
وللزّجر منه وقع أخرج مهذب [ 4 ]
- ويروى : « أهوج منعب [ 5 ] -
هامش
[ 1 ] السمط : القلادة .
[ 2 ] الجراثيم : جمع جرثومة ، وهي التراب المتجمع في أصول الشجر تسفيه الريح ، ويبدو أن هذا شطر بيت في وصف غزال أو فرس ، يريد أنه يشتد عدوه عندما تسفي الريح عليه التراب .
[ 3 ] العقاقيل : جمع عقال ، وهو داء يصيب رجل الدابة ، يريد أن الداء لا يعطل عدوه ، بل يسرع به .
[ 4 ] الألهوب : اجتهاد الفرس في عدوه حتى يثير الغبار ، الدرة : حث الفرس على العدو ، الأخرج من الخيل : ما خالط بياضه سواد ، مهذب : مسرع . يريد أن يستحث جواده تارة بسوط ، وأخرى بساقة ، ومرة ثالثة بالزّجر . وفي « المختار » :« وللسوط منه وقع . . . »بدل« وللزجر . . . ».
[ 5 ] المنعب كمنبر : الجواد يمد عنقه عند عدوه كالغراب .