وعامة لها شروط مفروضة مبينة كمثل الهداية العامة .
فكما أن النصوص الدينية تقرر وتبين للأمة الإسلامية شروط المرجعية للفتيا والقضاء ، والإمامة وما اليهما في مثل ما يلي :
« فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه » « 1 » .
فلا تجوز المرجعية الدينية إلا لمن فيه شروط الفقاهة بصميم معناها عن بصيرة واجتهاد ، ومن كان حافظا لدينه بنفسه ونفيسة يضحى في سبيل تحقيقه وتركيزه فيه وفي الأمة ، ويطيع أمر ربه مهما بلغ به المقام وأينما ذهبت الأيام ، فلا يحق الحكم والفتوى إلا لمن يمثل رسول رب العالمين ، وأئمة الدين في جناحي العلم والتقى ، فهم كما يقول الحجة القائم المهدي عليه آلاف التحية والسلام :
« . . . فإنهم حجتي عليكم كما أنا حجة اللَّه » .
ويقال فيهم : « الراد عليهم كالراد على اللَّه » .
ومهما يكن من أمر فهم يمثلون الرسول صلى الله عليه وآله في هدايته كما أنه ممثل الرب فيها . . .
كذلك : هنالك النصوص متوفرة على شروط الملك والسلطان في نظر الدين ، والنقطة الأساسية فيها تمثيل سلطان اللَّه في خلقه سياسة وتدبيراً ، وعدلًا في الشعوب بصميم معناها ، ومن ذلك قولهم عليهم السلام :
« السلطان ظل اللَّه في أرضه يأوي اليه كل مظلوم » .
أجل ، إنه ظل ملك الحق وسلطانه كما أن القادة الروحيين هم أظلال هدايته إلى دينه ، ومما لا يريبه شك أن هذا الكلام ليس إخباراً عن كل سلطان وإنكان يمثل الشيطان في بغيه وجوره كمثل فرعون ونمرود ومعاوية ويزيد وأضرابهم من الملوك الظالمين ، مردة الشياطين ، فهل إن هؤلاء أظلة الحق ، يأوي إليهم كل مظلوم ! . . . كلا .
وإنما ذلك إنشاء وحكم على الملوك : لكي يكونوا عدولًا في الناس يمثِّلون الرب
هامش
( 1 ) ) . من الناحية المقدسة