تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
كانوا ، ملحدين أو مشركين أم كتابيين : هوداً أو نصارى أم مسلمين ، مهما اختلفت دركات الغضب عليهم كما المغضوب عليهم جزاءً وفاقاً . ولكيلا يغتر غير اليهود بالأمانى الكاذبة ، يأتي الأمان العام لمن آمن وعمل صالحاً من الذين هادوا كسواهم ، بعد ضرب الذلة عليهم والمسكنة والغضب من اللَّه معللا بما علّل . « وَإِذْ قُلْتُمْ يمُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنم - بِتُ الْأَرْضُ مِن م بَقْلِهَا وَقِثَّآ ل هَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مّنَ اللَّهِ ذَ لِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بَايتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيّينَ بِغَيْرِ الْحَقّ ذَ لِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ( 61 ) إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصرَى وَالصبِينَ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْأَخِرِ وَعَمِلَ صلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ وَلَاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَ » ( 2 : 62 ) وكما نرى في أخرى « ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلّا بِحَبْلٍ مِنَ اللّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ ب‌ِآياتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ اْلأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ » . إذ تأتى تلوها دون فصل آية الأمان لأهل الايمان : « لَيْسُوا سَوَآءً مّنْ أَهْلِ الْكِتبِ أُمَّةٌ قَآ ل مَةٌ يَتْلُونَ ءَايتِ اللَّهِ ءَانَآءَ الَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ( 113 ) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْأَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسرِعُونَ فِى الْخَيْرَ تِ وَأُوْلل - كَ مِنَ الصلِحِينَ ( 114 ) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمُ م بِالْمُتَّقِينَ » ( 3 : 115 ) أجل انهم ليسوا سواء لأنهم يهود أم نصارى غير مسلمين لكي يغضب عليهم أجمعين ، فإنما الغضب مربوط برباط التخلف عن شرعة اللَّه ولأن اليهود هم أكثر الطوائف طغياناً وتكذيباً بآيات الله ، لذلك‌ترى آيات الغضب تتلا حق عليهم أكثر من سواهم كأنهم هم المغضوب عليهم لا سواهم . وأمّا « الضالين » فهم عوانٌ بين المغضوب عليهم ، والمهديين ، ناكبين عن الصراط المستقيم ، فهم - / على أية حال - / من الضالين قاصرين أو مقصرين ،
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 66 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني