تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ككل هم أنحس حماقى الطغيان طول التاريخ الرسالي والرسولى « 1 » فمن المغضوب عليهم « مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) ذَ لِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَوةَ الدُّنْيَا عَلَى الْأَخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَايَهْدِى الْقَوْمَ الْكفِرِينَ ( 107 ) أُوْلل - كَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصرِهِمْ وَأُوْلل - كَ هُمُ الْغفِلُونَ ( 108 ) لَاجَرَمَ أَنَّهُمْ فِى الْأَخِرَةِ هُمُ الْخسِرُونَ » ( 16 : 109 ) ومنهم الذين يحاجون في اللَّه بعد كمال الحجة واتضاح المهجة : « وَالَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِى اللَّهِ مِن م بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ وحُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ » ( 42 : 16 ) والمكذبون بآيات الله : « قال قد وقع عليكم رجس من ربكم وغضب أتجادلوننى في أسماء سميتوها أنتم وآباءكم . . . » ( 7 : 171 ) والطاغين في رزق الله : « كُلُوا مِن طَيّبتِ مَا رَزَقْنكُمْ وَلَاتَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَى » ( 20 : 81 ) هذا ، فبأحرى الطغات على الله ! والمولِّين أدبارهم في الجهاد : « وَمَن يُوَلّهِمْ يَوْمَل - ذٍ دُبُرَه‌ُو إِلَّا مُتَحَرّفًا لّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مّنَ اللَّهِ وَمَأْوَ ل هُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » ( 8 : 16 ) . والقاتلين المؤمنين متعمدين : لايمانهم : « ومن يقتل مؤمنا متعمداً فجزاءه جهنم خالداً فيها وغضب اللَّه عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً » ( 4 : 13 ) وهكذا نرى أن المغضوب عليهم - / على مختلف دركاتهم - / هم الذين شرحوا بالكفر صدراً ، أم طغوا في رزق الله‌ام على الله ، أم كذبوا بآيات الله‌ام حاجوا في اللَّه من أية طائفة
هامش
( 1 ) - / في نور الثقلين : 1 : 24 ح 106 - / القمي حدثني أبى عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال . . . المغضوب عليهم النصاب والضالين اليهود والنصارى ، وعنه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عنه عليه السلام قال . . . المغضوب عليهم النصاب والضالين الشكاك الذين لا يعرفون الامام ، وفى الفقيه فيما ذكره الفضل من العلل عن الرضا عليه السلام أنه قال : « غير المغضوب عليهم » استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفين به وبأمره ونهيه « والضالين » اعتصام من أن يكون من الذين ضلوا عن سبيله من غير معرفة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعاً وفى احتجاج الطبرسي وروينا بالاسناد المقدم ذكرهاعن أبى الحسن العسكري عليه السلام ان أبا الحسن الرضا عليه السلام قال : ان من تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 65 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني