عَلَى الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ ( 125 ) « وَهذَا صِرَ طُ رَبّكَ مُسْتَقِيًما قَدْ فَصَّلْنَا الْأَيتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ » ( 6 : 126 ) « قُلْ إِنَّنِى هَدَ ل نِى رَبّى إِلَى صِرَ طٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيًما مّلَّةَ إِبْرَ هِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » ( 6 : 161 ) فالهدف هنا ليس هو الرسول والقرآن ، فإنما هما بما معهما من وسائل زادٌ للسالك إلى الصراط المستقيم : اسلام التوحيد وتوحيد الاسلام ، كما والصورة الانسانية هي الظرف والراحلة ، ولكل درجات حسب درجات السالكين .
فالرسول الهادي إلى صراط مستقيم وهو على صراط مستقيم ، ليس ليتطلب لنفسه ما هو عليه ويهدى اليه ، وانما صراطاً مستقيماً أعلى لنفسه ، كما الاستمرار على صراطه المستقيم ، ثم وصراطاً مستقيماً يهدى اليه لمن دونه ، فهو - / اذاً - / في مثلث الدعاء لمثلث الصراط له ولآخرين ، وقد يجمعها « رَبَّنَا لَاتُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ » ( 3 : 8 ) في بعدى التثبيت والاستزادة ، وكما يروى انه « استرشاد لدينه واعتصام بحبله واستزادة في المعرفة لربه عز وجل وكبرياءه وعظمته » « 1 » و « ادم لنا توفيقك الذي به أطعناك فيما مضى من أيامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل اعمارنا . . وهو ما قصر عن العلو وارتفع عن التقصير فاستقام فلم يعدل إلى شىءٍ من الباطل » « 2 » و « أرشدنا للزوم الطريق المؤدى إلى محبتك والمبلِّغ دينك والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب أو نأخذ بآرائنا فنهلك » « 3 »
كل ذلك يعنيها الرسول في « اهدنا » لغيره تحصيلًا لما قصروا عنه وتثبيتاً لما حصلوا عليه ، ولنفسه تداوماً لعصمته وتكاملًا لمعرفته .
ونحن ايضاً مع الرسول نتطلب لا نفسنا وله ولمن دوننا من هذه السبعة من الصورة الانسانية - / العبودية - / الايمان الاعتصام بالله - / كتاب اللَّه - / رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الاسلام لله وتوحيد الله ، سبعة في قلب السبع الثاني يجمعها « الصراط المستقيم » ولكلٍّ درجات ، كما
هامش
( 1 ) - / تفسير البرهان 1 : 51 عن ابن بابويه في الفقيه عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 2 ) - / المصدر عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام .
( 3 ) - / المصدر عن الإمام الرضا عليه السلام .