والصالحون : « فَلَا وَرَبّكَ لَايُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكّمُوكَ فِيَما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَايَجِدُوا فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلّمُوا تَسْلِيًما ( 65 ) وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ ى لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ( 66 ) وَإِذًا لَّأَتَيْنهُم مّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيًما ( 67 ) وَلَهَدَيْنهُمْ صِرَ طًا مُّسْتَقِيًما ( 68 ) وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلل - كَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مّنَ النَّبِيّينَ وَالصّدّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصلِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلل - كَ رَفِيقًا ( 69 ) ذَ لِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيًما » ( 4 : 70 ) .
هنا نجد القمة العليا بين المنعم عليهم وهو الرسول محمد صلى الله عليه وآله فمن يطع اللَّه والرسول فأولئك مع هؤلاء المنعم عليهم في تلكَ الطاعة مهما اختلفت المرتبة وكما هم درجات ، النبيون أعلاهم والصالحون أدناهم ، والصديقون والشهداء أوسطهم ، وهم كلهم برِفاقهم المطيعين لله والرسول ، عائشون تحت ظل ظليل من هذا الرسول العظيم ، وهو على عظمه وصراطه القمة المقتدى به يتطلب في صلواته ليل نهار : « اهدنا الصراط المستقيم » !
وكيف لا يكون هو صراطاً ومطاعاً للمنعم عليهم طول الزمان وعرض المكان ، وقد كانت نبواتهم وكتاباتهم مشروطة بالايمان به ونصرته ، فهو اوّلهم ميثاقاً وخاتمهم مبعثاً :
« وإذ اخذ اللَّه ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءَكم رسول مصدق لما معكم لتؤمن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم اصرى قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين » ( 6 : 75 )
ونرى في سردٍ حكيم في الذكر الحكيم للأولين من مربع المنعم عليهم ، عديداً من النبيين :
كزكريا - / يحيى - / عيسى - / إبراهيم - / إسحاق - / يعقوب - / موسى - / إسماعيل وإدريس « إِنَّهُ وكَانَ صِدّيقًا نَّبِيًّا ( 56 ) وَرَفَعْنهُ مَكَانًا عَلِيًّا ( 57 ) أُوْلل - كَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مّنَ النَّبِيّينَ مِن ذُرّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرّيَّةِ إِبْرَ هِيمَ وَإِسْرَ ءِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَآ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا » ( 19 : 58 )
وعلّ ممن هدينا واجتبينا من لم يُذكروا من النبيين ، وكذلك الصديقين والشهداء
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٦٠