« ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وعَدَ وَةٌ كَأَنَّهُو وَلِىٌّ حَمِيمٌ » ( 41 : 34 ) .
فواجب الدفاع عن النفس أو النفيس أم راجحه ، يفرض الطريقة التي هي أحسن ، فقد تكون عفواً وسماحاً فينقلب السىء حسناً ، أم تأجيلًا وأنت - / بينك وبين الأجل الصالح - / تعامل بالتي هي أحسن عله يرجع عن غيّه وضلاله ، أم تستجيش كافة المحاولات الممكنة المعقولة لدفع السيئة عنك وعمن يسئ إليك أم من يسئ إلى سواك أم إلى نفسه أو إلى شرعة اللَّه ككل « 1 »
وفي آخر المطاف حيث لم تبق لك باقية من الطرق الحسنى فقضاء على عامل السوء اجتثاثاً لمادة الفساد ان استطعت ، والا ف « التي هي أحسن التقية » « 2 »
« نحن اعلم بما يصفون » من أوصافه خارفة جارفة .
اتخاذ الولد فقر والله هو الغنى
« أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِى السَّموَ تِ وَمَن فِى الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكَآءَ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ » ( 10 : 66 )
فحين يكون « لله من في السماوات ومَن في الأرض » أفلا تكون عزة الأعزة منهم له « وما يتبع الذين من دونه شركاء » و « ما » هنا في وجه نافية تنفى اتباعهم شركاءَ لله إذ لا شريك له فضلًا عن شركاء « ان يتبعون الَّا الظن » والزعم الفاسد الكاسد الذي لا يرتكن إلى أي ركن « وان هم الَّا يخرصون » ويكذبون في اتباعهم شركاء ، فهم انما يتبعون أهواءَهم ولا واقع لما يتبعونه من شركاء إذ ليس له في الحق شركاء .
هامش
( 1 ) - / نور الثقلين 3 : 551 في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بعث أمير المؤمنين عليه السلام إلى بشر بن عطارد التيمي في كلام بلغه فمر به رسول أمير المؤمنين عليه السلام في بنى أسد واخذه فقام اليه نعيم بن دجاجة الأسدي فأفلته فبعث اليه أمير المؤمنين عليه السلام فأتوه به وامر به ان يضرب فقال نعيم اما والله ان المقام معك لذل وان فراقك لكفر ، قال : فلما سمع ذلك منه قال له : قد عفونا عنك ان اللَّه عز وجل يقول « ادفع بالتي هي أحسن السيئة » ، اما قولك : ان المقام معك لذل فسيئة اكتسبتها واما قولك : وان فراقك لكفر فحسنة اكتسبتها فهذه بهذه فأمران يخلى عنه .
( 2 ) - / المصدر في محاسن البرقي عن أبي عبد الله عليه السلام في الآية قال : التي . . .