وعلى أية حال فالألف واللام فيه أصليان لا تسقطان ولا الألف ، بخلافهما في التعريف والوصل ، فالهمزة أصل وليست وصلًا سواءاً أكان أصلها غيرها وهى بديلها أم هي هيه ، وحتى إذا كان للتعريف فهو الآن لا يحتاج إلى تعريف فمنسلخ - / هو - / اذاً عن التعريف .
أو علّه ليس مشتقاً من شئ كما لا يشتق منه شئ ، فلا يقال اللّهى أو الّاها أمّا هي .
ولان « الله » في العَبَرانية في الأصل « يهواه » وعلى الهامش « الِوهَ » فقد نحتمل انه معرب « الِوهَ » أم وله أصل في العربية ايضاً بين « اله » و « وِلاه » هما من « الِوهَ » - /
ولكن « الوهيم » جمع « الوهَ » قد يجعل الأصل العَبَرانى سواه ، فان اللَّه لا يُجمع ، وقد لا ينافيه كما يُجمع الإله أيضاً بالآلهة وان كان اللَّه ليس ليجمع .
اذاً ف « الوَه » هو « إله » يجمع ب « إلوهيم » في العبرية وب « آلهة » في العربية ولكن « الله » لا يجمع بشئ » .
ثم الأصل العَبَرانى ل « الله » علَّه كما أنه « الْوهَ » : « اله » كذلك هو وبأحرى معنوياً « يِهُواه » .
و « الله » كاسم ظاهر لله هو أقرب أسمائه إلى الاسم الباطن : « هو » وعلّه مشتق من « هو » كما هو مشتق من « اله » ، وقد تشهد له آياته ال « 80 » .
ثم الأصل المشتق منه فعلًا في العربية في نظرةٍ لغوية أو سمع مما قدمناه بين « وَلَه - / الَهَ - / الِهَ » وتناسبه كلها من معناه ، واصل هذه الثلاث « اله » :
فهو من « الَه » يعنى عبد ، والله هو المعبود الحق وسائر الآلهة باطلة ، أم من ألَهت إلى فلان اى سكنت ولجأت حيث يُطمئن ويسكن اليه « أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَل - نُّ الْقُلُوبُ » ( 13 : 28 ) .
أم من الوَلَه وهو ذهاب العقل والحيرة الكاملة التائهة ، وهو واقع لا مردَّ له بالنسبة للسالكين في سبيل المعرفة ، فقد تاهت العقول عن كنه معرفنه .
أم من « لاهَ » : ارتفع - / لأنه المرتفع المترفِّع عن سائر الكون ذاتاً وصفاتٍ وأفعالًا ، وعن أن تطير اليه طائرات العقول .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٤