يصح سلوكاً إلى الله .
وفي تلك كإسم من أسماءه الخَلقية تأتى مثلث معاني الباء ، مصاحبة واستعانة وابتداءً ، أصاحب نفسي في عبادة اللَّه وسواها فلأ جردها عن الهوى حيث النفس آية من آياتفلتصاحب نفسها كآية تدل على الله .
وابتدء بنفسي في العبادة وسواها مما يرضاه الله ، حيث البداية في الخير بازغة بنفسك ثم من سواك : « قواانفسكم وأهليكم ناراً » .
ثم ابتداءً بعبادة اللَّه وبكل فعل يرضاه اللَّه تقديماً لمرضاته على سواه ، ومصاحبة لها على أية حال ، واستعانة بها في كل حل وترحال : « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخشِعِينَ » ( 2 : 45 ) وكما عن الإمام الرضا عليه السلام : « أسِمُ على نفسي سمة من سمات الله وهى العبادة والسمة هي العلامة « 1 »
ثم ابتداءً - / في عبادة اللَّه - / برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأهل بيت الرسالة كدلالة للطريق فهم السبل إلى اللَّه والأدلّاء على الله .
واستعانة بهم في سلوكنا إلى الله ، ومصاحبة لهم ، فما صحبة الرسول هي ملازمته في حياته الجسدية الدنيوية ، بل هي صحبته في رسالته الآلهية ، استناناً بسنته واتباعاً لشرعته واستجابة لدعوته ، فهم القائلون « نحن أسماء اللَّه الحسنى » ويصدقهم قول الله . « . . وعلم آدم الأسماء كلها » فإنهم الذوات القدسية من أهل بيت الرسالة المحمدية عليهم السلام كما « ثم عرضهم » يدل عليه حيث « هم » وهو لذوي العقول لا تعنى الّا إياهم !
فنحن في مثلث الاستعانة المصاحبة الابتداء للسبعة أسماء الله ، الّا ما لا يناسب ساحته وسماحته ، فابتداء كل امر ذي بال ببسم اللَّه توحيد لله ، وتركه الحادٌ في الله ، واشراك غيره في الابتداء به ابتداع واشراك بالله ، وكل ذلك - / لأقل تقدير - / في لفظة القول ، وعلى الموحد أن يوحد اللَّه قالًا وحالًا وافعالًا .
هامش
( 1 ) - / تفسير البرهان 1 : 44 عن ابن بابويه القمي في توحيده باسناده إلى علي بن الحسن الفضال عن أبيه قال سألت الرضا عليه السلام عن بسم اللَّه قال . . .