ذواتها بالرحمان ، سواء أكانت النظرة من بعيد ، أو وأحرى من قريب على ضوء غزو الفضاء :
« أَوَ لَمْ يَنظُرُوا فِى مَلَكُوتِ السَّموَ تِ وَالأْرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْءٍ » ( 7 : 185 ) « أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنهَا وَزَيَّنهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ » ( 50 : 6 )
هذه نظرات ثلاث أمرنا بها هل نرى من فطور ، ولو كان كياننا كله نظراً إلى الكون وكررناه إلى يوم الدين ، لم نرجع في نقدنا الا خاسئين ، ونرجع في استكشاف القدرة العجيبة الرائعة الإلهية إلى معرفة أسمى وبصيرة أنفذ وأسنى ، ان الخلقة تملك كمالًا دون نقص من حيث الصنعة الإلهية ، ثم نجد لم جمالًا فوق الكمال وكما الآيات التالية تتحدث عن ذلك الجمال الرائع ، بعد ما برهنت الآيات المسبقة لكمالها وعدم فتورها :
استحالة كثرة الآلهة
« وإذا رأوك . . . » حماقى الطغيان المكذبون للرسل « رأوك » تدعى رسالة الوحي ، وقد رأوك قبله عمراً دون هذه الدعوى ، وكانوا يحترمونك واثقين بك ، ولكنهم الآن « ان يتخذونك الّا هزواً » دون اى جديد أو سناد لهزئهم الّا عُجاب في تباب : « أهذا الذي بعث الله رسولًا » وهو بشر مثلنا بل وأدنى ، إذ لم يؤت مثل ما أوتينا من مال ومنال . « ان كاد ليضلنا عن آلهتنا » التي عشناها طول عمرنا وعاشها آباؤنا الاوّلون ، اضلالًا عن حيويَّتنا وتراثنا « لولا أن صبرنا عليها و » لكنهم « سوف يعلمون » منذ الموت « حين يرون العذاب » « يعلمون » - / « من أضل سبيلا » ؟ أهم المشركون أم رسولنا الصادق الأمين ؟
« أَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ وهَوَ ل هُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا » ( 25 : 43 )
« أَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ وهَوَ ل هُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ ى وَقَلْبِهِ ى وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ ى غِشوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن م بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ( 45 : 23 ) « 1 »
هنا وهناك « آلهة هواه » دون « هواه آلهة » فآلهة الذي تجب عليه عبادته وطاعته ، وهو الله الذي يعترف به كاله أصل مهما أشرك به ، اتخذ ذلك الاله هواه ، فلا يعبده الّا كما تأمره هواه ، فهو - / اذاً - / يؤلِّه هواه فيما يعبد من اله ، والشرك بأظافيره هو من مخلفات تأليه الهوى ،
هامش
( 1 ) - / الدر المنثور 5 : 72 - / اخرج الطبراني عن أبي امامة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . .