تنافى عدله ، ويكفي أن مصير الموحدين كلهم الجنة ، بعد المغفرة ، أو والعذاب فيما لا يتحمل المغفرة ثم الجنة ، فرحمته وسعت كل شئ « وهو العزيز الغفور » .
أجل : وان الخلق عامة ، وخلق الموت والحياة خاصة ، ليس جزافاً دون هدف ، وانما هو الابتلاء لاظهار المكنون في علم اللَّه من سلوك المكلفين على الأرض ، بلوى : « بتكليف طاعته وعبادته ، لا على سبيل الامتحان والتجربة ، لأنه لم يزل عليماً بكل شئ » « 1 » و « أكيس المؤمنين أكثرهم للموت ذكراً وأحسنهم له استعداداً » « فليأخذ الانسان من حياته لموته » واستقرار هذه الحقيقة الحية من واقع الموت في ضمائر الأحياء ، يدعهم أبداً يقظين منتبهين حذرين واعين ، للصغيرة والكبيرة ، في النية المستسرة ، والعمل الظاهر ، لا يدعه يطمئن أو يستريح ، الا أن يسامح عن عقله وضميره ، فان حسن العمل ليس الا من حسن العقل ، وعلى حد تفسير الرسول الأقدس صلى الله عليه وآله : « أيكم أحسن عقلًا ، ثم قال : أتمكم عقلًا ، وأشدكم لله خوفاً ، وأحسنكم فيما أمر اللَّه عز وجل به ونهى عنه نظراً ، وان كان أقلكم تطوعاً » « 2 »
السماوات السبع الطباق :
« الذي خلق سبع سماوات طباقاً » الآراء حول السماوات بين مُفرط يزعمها مليارات ، عدد الأجواء المحيطة بالكواكب ، زعم أن السماء تعنى الجو المحيط بكل كوكب ، وبين مفرِّط يزعمها الأجواء المحيطة بالسيارات السبع ، معتذراً عن الجديدين « بلوتو - / نبتون » أنهما غير مرئيين غالباً ، بالعين المجردة ، رغم أن سبع المفرِّط ومليارات المفْرط ، هي كلها في السماء الدنيا : الأولى ، حسب القرآن .
هامش
( 1 )
- / « نور الثقلين » عن الاحتجاج للطبرسي عن الرضا - / عليه السلام - / في الآية : « فإنه عز وجل خلق خلقه . . . » .
( 2 ) - / « مجمع البيان » : أبو قتادة قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله عن قوله « أيكم أحسن عملا » ما عنى به ؟ فقال : يقول : أيكم أحسن عقلًا .
وفيه عن ابن عمر عنه صلى الله عليه وآله قال : « أيكم أحسن عقلًا ، وورع عن محارم الله ، وأسرع في طاعة الله ، وفى الكافي عن الصادق عليه السلام : « ليس يعنى أكثركم عملًا ، ولكن أصوبكم عملًا ، وانما الإصابة خشية اللَّه والنية الصادقة ، ثم قال : الابقاء على العمل حتى يخلص أشد العمل ، الا والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد الا الله ، والنية أفضل من العمل ، ألا وان النية هي العمل ، تم تلا قوله تعالى : « قل كل يعمل على شاكلته » يعنى على نيته .