مسألة 2 : لو كان الذهاب خمسة فراسخ ، والإياب ثلاثة وجب القصر ، بخلاف العكس ( 1 ) . ولو تردّد في أقلّ من أربعة فراسخ ؛ ذاهبا وجائيا مرّات حتّى بلغ المجموع ثمانية وأكثر ، لم يقصّر ، وإن كان خارجا عن حدّ الترخّص ( 2 ) ، فلا بدّ في التلفيق أن يكون المجموع من ذهبا واحد وإياب واحد ثمانية .
شرح
( 1 ) هذا على مبنى السيّد الماتن ، من اعتبار عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة فراسخ في المسافة التلفيقية ، وأمّا على ما مرّ منّا سابقا من أنّ المستفاد من أدلّة التلفيق اعتبار كون كلّ واحد من الإياب والذهاب أربعة فراسخ ، وعدم كفاية نقصان أحدهما عن أربعة ، ولو كان المجموع ثمانية ، عدم التقصير في كلتا الصورتين ، والفرق بين الصورتين بلا وجه .
( 2 ) لأنّ مقتضى أدلّة التلفيق أنّه يوجب التقصير إذا كان الذهاب الواحد والإياب الواحد أربعة ، مضافا إلى إمكان دعوى عدم صدق السفر على غير ذلك أعني تكرّر التردّد فيما دون أربعة فراسخ .