بيان الاشتراك والافتراق بين الخطبة المنقولةعن أمير المؤمنين والمنقولة عن الباقر - عليهما السلام
واما وجوه الاشتراك والافتراق بين الخطبة المنقولة عن أمير المؤمنين والخطبة المنقولة عن الباقر - عليهما السلام - فهما تشتركان في تضمّنهما لأمور خمسة ، الاوّل :
الحمد . الثاني : الشهادة بالوحدانية والرسالة . الثالث : الوصية بالتقوى . الرابع : الصلاة على محمّد وآله - صلى اللّه عليه وآله - الخامس : قراءة سورة خفيفة ثم الجلوس .
ولكنهما تفترقان في تضمن الخطبة الباقرية الأمر بالدعاء والدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، وخلو الخطبة العلوية عن ذلك ، هذا في الخطبة الأولى منهما . وامّا الخطبة الثانية منهما فهما تشتركان في اشتمالهما على الحمد والثناء والدعاء والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات ، وتفترقان في شمول الخطبة الباقرية للشهادتين ، والوصية بالتقوى ، والصلاة على محمّد - صلى اللّه عليه والأئمة - عليهم السلام - وتسمّيهم ، والدعاء لصاحب الامر - عليه السلام - والدعاء على عدوّه والأمر بقراءة آية العدل والاحسان .
كيفما كان ، فإنّ الخطب المنقولة عن المعصومين - عليهم السلام - يختلف بعضها مع بعض بحيث يشترك كل واحد مع الآخر في أمور ويفترق في أمور ، وليست جامعة على أمر واحد .
فعلى هذا يشكل وجدان الدليل لفتوى المشهور حيث أفتوا بوجوب أمور أربعة في