تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بالمكلّف بحيث لو انتفى أحد تلك الأمور يسقط التكليف والالزام ، وهي أمور : الاوّل : العقل . الثاني : البلوع . الثالث : الصحّة . الرابع : الحضر . الخامس : الرجولية . السادس : البصر . السابع : الحرّية . الثامن : عدم الكبر . التاسع : عدم الفصل بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين . والنسبة بين شرائط الصحّة وشرائط الوجوب انّ كل شرط للصحّة شرط للوجوب ولا عكس ؛ لأنه لا يتصوّر وجوب الجمعة مع فقد أحد شرائط الصحة ، ولكن يتصوّر صحة الجمعة مع فقد بعض شرائط الوجوب ، كما في المسافر والكبير والأعمى ، فانّهم تصحّ جمعتهم مع عدم وجوبها عليهم ، وكذلك جمعة المرأة والعبد مع إذن الزوج والمولى ، وكذلك الصبي بناء على مشروعيّة عباداته . فعلى هذا تكون النسبة بين الصحة والوجوب هي العموم والخصوص المطلق . ولكن يمكن سلب الكليّة أيضا من ناحية شرط الصحّة بأن يقال : ليس كل شرط للصحة شرطا للوجوب ، كما ادّعى ذلك الشهيد الأول - قدّس سرّه - في البيان ، حيث قال : الاسلام شرط صحّة جمعة الكافر ، وليس شرطا لوجوبها ؛ لانّ وجوبها ثابت عليه حتى مع فقد الاسلام ، إذ الكفّار مخاطبون بالفروع كالأصول « 1 » . فعليه تكون النسبة هي العموم من وجه .
هامش
( 1 ) البيان : ص 103 س 6 .