العاشرة : وفيه عن كعب انّ اللّه تعالى اختار من الساعات الصلاة ، واختار من الأيام يوم الجمعة ، واختار من الليالي ليلة القدر ، واختار من الشهور شهر رمضان ، فالصلاة تكفّر ما بينها وبين الصلاة الأخرى ، والجمعة تكفّر بينها وبين الجمعة الأخرى ، ويزيد ثلثا ، وشهر رمضان يكفر ما بينه وبين شهر رمضان آخر ، والحج مثل ذلك وهو ما بين حسنتين حسنة مؤخرة ينتظرها وحسنة قضاها ، وما من أيام أحب إلى اللّه عزّ وجلّ من عشر ذي الحجة ولا ليالي أفضل منها « 1 » .
الحادية عشرة : وفيه عن الصادق والباقر - عليهما السلام - انّهما قالا : إذا كان ليلة الجمعة أمر اللّه ملكا ينادي من اوّل الليل إلى آخره ، وينادي في كلّ ليلة غير ليلة الجمعة من ثلث الليل الآخر : هل من سائل فاعطيه ، هل من تائب فأتوب اليه ، هل من مستغفر فأغفر له ، يا طالب الخير أقبل وطالب الشر أقصر « 2 » .
الثانية عشرة : وفيه عن الصادق - عليه السلام - الصدقة ليلة الجمعة بألف ، والصدقة يوم الجمعة بألف ، قال ليلة الجمعة ويوم الجمعة في الفضل سواء « 3 » .
الثالثة عشرة : وفيه عن الصادق - عليه السلام - اجتنبوا الماصى ليلة الجمعة ، فانّ السيئة مضاعفة والحسنة مضاعفة ، ومن ترك معصية اللّه ليلة الجمعة غفر اللّه له كل ما سلف فيه ، وقيل له : استأنف العمل ، ومن بارز اللّه ليلة الجمعة بمعصية أخذه اللّه بكل ما عمل في عمره وضاعف عليه العذاب بهذه المعصية ، فإذا كان يوم الجمعة رفعت حيتان البحور رؤسها ودوابّ البراري ثم نادت بصوت ذلق : ربّنا لا تعذبنا بذنوب الآدميّين « 4 » .
الرابعة عشرة : وفيه عن أبي بصير عن أحدهما - عليهما السلام - ، قال : إذا كان يوم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 273 ح 17 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 279 ح 25 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 282 ضمن ح 28 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 283 ضمن ح 28 .