تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

خاتمة في فضل يوم الجمعة

اعلم إن ليوم الجمعة عند اللّه سبحانه شأنا عظيما ، قد اختارها اللّه على سائر الأيام ويضاعف فيها الحسنات والسيئات ، وان للّه عزّ وجلّ فيها نفحات لا تشمل الا من انقطع عن العلائق والخلائق إلى خالقه ومعبوده واعرض عن صرف عمره الشريف بالمجاملة والمجالسة مع من لا يفيده الا خسرانا ولا يزيده الا بعدا واشتغل في اصلاح عيوب نفسه . فعليك يا نفس في مثل هذا اليوم العزيز ان تغتنم الفرصة وتجعل نفسك فارغة عن الاشتغال بما لا ينفعها وان تسعى في المجالسة مع العلماء والصالحين الذين يذكّرك اللّه رؤيتهم ، ولا يتكلمون الا عن اللّه ولا يزيدونك منه الا قربا وتسليما وانقيادا ، حتى ترى نفسك تحب ان تسرح إلى لقاء المعبود فتسكن في جواره مع أوليائه والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . اللهم اسكنا في جوارك مع أوليائك بحق محمد وآل محمد - صلواتك عليهم أجمعين - ولا تفرق بينك وبيننا وبين أوليائك وأحبائك في الدنيا والآخرة آمين يا رب العالمين . وقد وردت روايات كثيرة في فضل يوم الجمعة وأعمالها ، ونحن نشير إلى بعضها . الأولى : ما رواه موسى بن بكر عن أبي الحسن الاوّل ، قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - انّ اللّه تعالى اختار من الأيام أربعة يوم الجمعة ويوم التروية ويوم عرفة