إليهما حيث قال عز من قائل : « وسارعوا إلى مغفرة من ربكم » « واستبقوا الخيرات » .
ويدل عليه من السنة ما رواه عبد اللّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - فضّل اللّه يوم الجمعة على غيرها من الأيام - وان الجنان لتزخرف ولتزيّن يوم الجمعة لمن أتاها ، وانكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة ، وانّ أبواب السماء لتفتح لصعود أعمال العباد « 1 » .
وكذلك ما رواه جابر عن أبي جعفر - عليه السلام - ، قال : إذا كان يبعث اللّه العباد اتى بالأيام يعرفها الخلائف باسمها وحليتها ، يقدمها يوم الجمعة ، له نور ساطع يتبعه سائر الايّام ، كانّها عروس كريمة ذات وقار تهدي إلى ذي حلم ويسار ، ثم يكون يوم الجمعة شاهدا وحافظا لمن سارع إلى الجمعة ، ثم دخلون ( يدخل ) المؤمنين إلى الجنة على قدر سبقهم إلى الجمعة « 2 » .
يستحبّ لمن يريد الجمعة أن يغتسل غسل الجمعة ، ويتزيّن ويلبس أنظف ثيابه وأحسنها ويتطيّب ويسرح لحيته ، ثم يخرج إلى الجمعة مع السكينة والوقار ، ويدلّ عليه من الكتاب ، قوله تعالى : « خذوا زينتكم عند كلّ مسجد » .
ومن السّنة ما راه ابن سنان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قول اللّه عزّ وجلّ :
« خذوا زينتكم عند كل مسجد » قال : في العيدين والجمعة « 3 » .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه هشام بن الحكم ، قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - ليتزيّن أحدكميوم الجمعة ، يغتسل ويتطيّب ويسرّح لحيته ويلبس أنظف ثيابه وليتهيّأ للجمعة ، وليكن عليه في ذلك اليوم السكينة والوقار ، وليحسن عبادة ربّه ، وليفعل الخير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 70 ب 42 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 70 ب 42 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 77 ب 47 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .