تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

حرمة البيع يوم الجمعة

يحرم البيع وكل فعل يوجب تفويت الجمعة أو بعضها ، وذلك لقوله تعالى « فاسعوا إلى ذكر اللّه وذروا البيع » « 1 » . حيث أوجب سبحانه السعي إلى الجمعة وأمر بترك المعاملة . ونحن نعلم انّه لا خصوصية لترك البيع وتخصيصه بالذكر ، الّا لكونه أهمّ الأمور وأكثر ابتلاء للناس سيما أهل السوق . فالمطلوب أولا وبالذّات هو درك مصالح الجمعة ، فكل أمر يوجب تفويت تلك المصلحة أو التأخير عنها أو بعضها فهو منهي عنه ، ومن اشتغل بشيء أوجب التفويت أو التأخير فهو آثم . ولا فرق في ذلك بين كونه قبل النداء أو بعده ، إذ لا خصوصية في النداء أصلا ، بل المدار في الحرمة هو المفوّت ، فكل أمر كان مفوّتا للجمعة فهو محرّم ، وما لم يكن كذلك فليس محرما . فمن يكون قريبا من الجامع الذي تنعقد فيه الجمعة يجوز له البيع وغيره من الأفعال بعد النداء ، ما لم يمنعه عن الحضور لدرك أوّل الخطبتين . ومن يكون بعيدا عن الجامع كمن بينه في رأس فرسخين بحيث يتوقّف دركه لصلاة الجمعة العزيمة إليها ساعة أو
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : الآية 9 .