وكفّارة صيد المُحرِم البقرَ الوحشيِّ ، فإنّها بقرة ، وإن عجز عنها يفضّ ثمنها على الطعام ، ويتصدّق به على ثلاثين مسكيناً لكلّ واحد مُدّ على الأقوى ، والأحوط مُدّان ، فإن زاد فله ، وإن نقص لا يجب عليه الإتمام ، ولا يحتاط بالمُدّين مع إيجابه النقص كما تقدّم ، ولو عجز عنه صام - على الأحوط - عن كلّ مُدّ يوماً إلى الثلاثين ، وهي غاية كفّارته ، ولو عجز صام تسعة أيام ( 16 ) ، وحمار الوحش كذلك ( 17 ) ، والأحوط أنّه كالنعامة ،
شرح
( 16 ) لا خلاف بين الأصحاب في وجوب البقرة كفّارة عن صيد المحرم للبقرة ، فلو عجز يفضّ ثمنها على الطعام ، ويتصدّق به على ثلاثين مسكيناً ، فلو عجز عنه يصوم تسعة أيّام .
وتدلّ عليه النصوص المتظافرة ، منها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام قال : وسألته عن محرم أصاب بقرة ، ما عليه ؟ قال :
« عليه بقرة ، فإن لم يجد فليتصدّق على ثلاثين مسكيناً ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيّام » « 1 » .
وأمّا صيام ثلاثين يوماً ، فمحمول على الاستحباب والأفضلية ؛ عملًا ببعض الأخبار ، كما في صيد النعامة .
( 17 ) يعني أنّ كفّارة حمار الوحش - ككفّارة البقر الوحشي - بقرة ، فإن عجز أطعم ثلاثين مسكيناً ، فإن عجز صام تسعة أيّام .
ويدلّ عليه صحيح حريز ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام حيث قال عليهالسلام : « وفي حمار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 10 ، كتاب الحج ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 2 ، الحديث 7 .