شرح
وإن كان القول بالتخيير أقوى » « 1 » . وتبعه السيّد رحمهالله في « المدارك » « 2 » .
ولا يخفى : أنّ ما أفاده السيّد الماتن رحمهالله : من أنّه لو عجز عن البدنة فيقسّط ثمنها على الطعام ، ويتصدّق به على ستّين مسكيناً لكلّ مسكين مدِّ . . . ولو عجز عن التصدّق صام - على الأحوط - لكلّ مدّ يوماً إلى الستّين ، وهو غاية كفّارته ، كلّ ذلك من باب الاحتياط ، والعمل ببعض الأخبار ، مثل مرسلة ابن بكير ، عن أبيعبداللّه عليهالسلامفي قول اللّه عزّوجلِّ : « أوْ عَدْلُ ذلِكَ صِيَاماً » قال : « بثمن قيمة الهدي طعاماً ، ثمّ يصوم لكلّ مدّ يوماً ، فإذا زادت الأمداد على شهرين فليس عليه أكثر منه » « 3 » .
ولكن صرّحت أكثر نصوص الباببوجوب صيام ثمانية عشر يوماً عند العجز عن الإطعام ، كما في صحيحة علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام قال : سألته عن رجل محرم أصاب نعامة ، ما عليه ؟ قال : « عليه بدنة ، فإن لم يجد فليتصدّق على ستّين مسكيناً ، فإن لم يجد فليصم ثمانية عشر يوماً » « 4 » .
وكما في رواية أبي بصير ، وداود الرقّي ، وأبان بن تغلب ، وغيرها « 5 » ، ولأجل ذلك يحمل الأقلّ على الإجزاء ، والأكثر على الاستحباب .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 70 .
( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 242 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 10 ، كتاب الحج ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 10 ، كتاب الحج ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 9 ، كتاب الحج ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 2 ، الأحاديث 3 و 4 و 11 و 9 و 10 .