ويصحّ من النائم لو سبقت منه النيّة وإن استوعب تمام النهار ( 9 ) وكذا لا يصحّ من الحائض والنفساء وإن فاجأهما الدم قبل الغروب بلحظة ، أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة ( 10 ) .
شرح
نيّة الصوم ، لما وجب عليه القضاء .
وأمّا القضاء ، فلأنّه لو لم يكن مسبوقاً بنيّة الصوم ثمّ أفاق بعد إغمائه ، فلا يجب عليه الإمساك ؛ لعدم الخطاب ، بل يجب عليه القضاء للفوت .
( 9 ) لأنّ المعتبر في الصوم هو الإمساك والاجتناب عن المفطرات مع النيّة ، وهذا يحصل مع النوم ، بخلاف سائر العبادات ؛ لأنّها تتحقّق بأفعال وأجزاء خاصّة لابدّ من إتيانها مع القصد والإرادة ونيّة القربة .
كما أنّ المعتبر في الصوم الإمساك عن المفطرات مطلقاً ؛ أي حتّى لو لم يكن المفطر موجوداً ، كما في صوم الأسير أو المحبوس الفاقدين للمأكول والمشروب ، فصومهما صحيح ؛ لتحقّق القصد والإمساك ، فصوم النائم كذلك .
( 10 ) الخلوّ من حدث الحيض والنفاس ، معتبر في جميع آنات الصوم ؛ من أوّلها إلى آخرها ، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . ويدلّ عليه موثّق عيص بن القاسم ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : سألته عن امرأة تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس ، قال : « تفطر حين تطمث » « 1 » .
وقول الصادق عليهالسلام : « أيّ ساعة رأت الدم فهي تفطر الصائمة . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 228 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 229 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 25 ، الحديث 4 .