شرح
الحائض تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؟ فسكت » « 1 » .
الثانية : مثلها رواية أخرى احتجّ فيها الإمام ( ع ) على أبي حنيفة في ابطال القياس « 2 » .
والمستفاد من هذين الخبرين ان الصادق ( ع ) قبّح قيام أبي حنيفة بالافتاء لأجل إنّه لم يكن يعتمد في فتواه على أهلالبيت ( ع ) ، وكان إذا لم يعرف شيئاً قاس وعمل برأيه ، وأمّا لو كان يعتمد ويرجع عند فقد الدليل وعدم الاستظهار من الكتاب إلى الروايات المنقولة عنهم ( ع ) أو إلى الأصول المتلقّاة عنهم لكان الصادق ( ع ) صدّقة وأيّده ، كما أوصى بعض أصحابه بالقيام على الافتاء . وبعبارة أخرى إنّ الصادق ( ع ) لم ينكر عليه أصل الافتاء ، بل انكر قيامه بالفتوى اعتماداً على رايه والأخذ بالقياس فيدلّ على جواز القيام بالافتاء اعتماداً على الكتاب والسنّة .
الثالثة : ما رواه يحيى البكاء عن علي ( ع ) ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فرقة منها ناجية والباقون هالكون والناجون الذين يتمسّكون بولايتكم ، ويقتبسون من علمكم ولا يعملون برأيهم ، فأولئك ما عليهم من سبيل . . الحديث » « 3 » .
الرابعة : ما رواه ابن مسكان ، عن حبيب ، قال : « قال أبو عبد الله ( ع ) ما أحدُ أحبّ اليّ منكم إنّ الناس سلكوا سُبلًا شتى ، منهم من أخذ بهواه ومنهم من اخذ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 6 من أبواب صفات القاضي ح 27 و 28 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 6 من أبواب صفات القاضي ح 27 و 28 .
( 3 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 6 من أبواب صفات القاضي ح 30 .