شرح
فلا يمكن للراوي ان يجيب فيها إلّا بالاجتهاد واستنباط حكم كل واقعة من الأصول المتلقّاة من المعصومين ( ع ) .
الطائفة الثالثة : الأخبار الدالّة على حرمة الافتاء والعمل استناداً إلى القياس والرأي وهي كثيرة تصل إلى حدّ التواتر فتلك الأخبار بمقتضى مفهومها تدلّ على جواز الافتاء إذا كان مستنداً إلى كتاب الله وسنّة رسول الله ( ص ) ولنذكر بعضها تيمّناً :
الأولى : ما رواه في الوسائل من احتجاج الصادق ( ع ) على أبي حنيفة فقال له : أنت فقيه أهل العراق ؟ قال : نعم . قال : فبما تفتيهم ؟ قال : بكتاب الله وسنّة نبيه ( ص ) قال : يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته ، وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : نعم . قال : يا أبا حنيفة لقد ادعيت علماً ويلك ما جعل الله ذلك إلّا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ويلك ولا هو إلّا عند الخاص من ذريّة نبينا محمد ( ص ) ، وما ورّثك الله من كتابه حرفاً . . . . إلى أن قال : يا أبا حنيفة إذا ورد عليك شيء ليس في كتاب الله ولم تأتِ به الآثار والسنّة كيف تصنع ؟ فقال :
أصلحك الله أقيس واعمل فيه برأيي ، فقال : يا أبا حنيفة انّ أوّل من قاس إبليس الملعون قاس على ربّنا تبارك تعالى ، فقال : « انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين » قال : فسكت أبو حنيفة فقال : يا أبا حنيفة أيّما ارجس ؟ البول أو الجنابة ؟
فقال البول ، فقال : فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول ؟
فسكت فقال : يا أبا حنيفة أيما أفضل الصلاة أم الصوم ؟ قال الصلاة . قال فما بال