كتاب الله لأنبأتكم بما يكون حتى تقوم الساعة » « 1 » .
وما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر ( ع ) قال : اما انه ليس عند احدٍ من الناس حق ولا صواب إلّا شيء اخذوه منّا أهل البيت ، ولا أحد من الناس يقضي بحق وعدل إلّا ومفتاح ذلك القضاء وبابه واوّلة وسننه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) فإذا اشتبهت عليهم الأمور كان الخطاء من قبلهم إذا اخطاوا والصواب من قبل علي بن أبي طالب ( ع ) « 2 » .
وما رواه يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله ( ع ) انّه قال له :
« يا يونس إذا أردت العلم الصحيح فخذ عن أهل البيت فانّا رويناه واوتيناه شرح الحكمة وفصل الخطاب . إنّ الله اصطفانا وآتانا ما لم يؤت احداً من العالمين » « 3 » .
فتحصيل علم الكتاب والشريعة والتفقّه في الدين لا يمكن إلّا بالوقوف بباب أهل البيت ( ع ) والاستضاءة بنورهم والتمسّك بحبلهم والاخذ من خزائن علومهم فالمتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق .
وقد كان فريق يزعمون عدم حاجتهم إلى أهل البيت ( ع ) ويمكنهم العلم باحكام الشريعة واستخراجها من كتاب الله وقد أوصى ابن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري العمل بالقياس فقال في كتابه اليه :
« أعرف الأشباه والأمثال وقس الأمور عند ذلك بنظائرها واعمد إلى أقربها عند الله تعالى وأشبهها بالحق » « 4 »
وقالوا حسبنا كتاب الله ولكن لما عجزوا عن فهم كتاب الله واستخراج حكم الموضوعات المختلفة والمسائل المتفرقة عنه فتمسكوا بالرأي والقياس فافتوا وحكموا بغير ما انزل الله .
ووقد كان العمل بالرأي والقياس شايع وكثير وله أصحاب معروفون بأصحاب
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : الحديث 8 .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 26 ص 157 ح 3 و 5 .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 26 ص 157 ح 3 و 5 .
( 4 ) . التنقيح ص ( ز ) نقلًا عن كتاب صبح الأعشى ج 10 ص 194 .