الثالث : ان الكتاب العزيز متكفل لبيان كلما يحتاج اليه الناس . ولولا ذلك للزم نقض الغرض من البعث .
ويدلّ على ذلك ما ورد في الأخبار الشريفة عن أهل البيت ( ع ) :
الأوّل : ما رواه مرازم عن الصادق ( ع ) أنه قال :
« ان الله تبارك وتعالى انزل في القرآن الكريم تبيان كل شيء ، حتى والله ما ترك الله شيئاً يحتاج اليه العباد إلّا بينه للناس ، حتى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا انزل في القرآن إلّا وقد انزله الله فيه » « 1 » .
الثاني : ما رواه عمرو بن قيس ، عن أبي جعفر الإمام الباقر ( ع ) ، قال : « سمعته يقول : إنّ الله تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج اليه الأمة إلى يوم القيامة إلّا انزله في كتابه وبينه لرسوله وجعل لكل شيء حداً وجعل عليه دليلًا يدل عليه » « 2 » .
الثالث : ما رواه سليمان بن هارون ، قال :
« سمعت ابا عبد الله ( ع ) يقول : ما خلق الله حلالًا ولا حراماً إلّا وله حد كحدّ الدار . فما كان من الطريق فهو من الطريق وما كان من الدار فهو من الدار ، حتى أرش الخدش فما سواه ، والجلدة ونصف الجلدة » « 3 » .
الرابع : ما رواه حمّاد عن أبي عبد الله ، قال
: « سمعته يقول ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سنة » « 4 » .
الخامس : ما رواه المعلى بن خنيس ، قال :
« قال أبو عبد الله ( ع ) : ما من امرٍ يختلف فيه اثنان الا وله أصل في كتاب الله عز وجل ولكن لا تبلغه عقول الرجال » « 5 » .
فالآيات والروايات ناصة صريحة في أن الشريعة المقدسة كاملة جامعة لجميع
هامش
( 1 ) . أصول الكافي : ج 1 ص 59 ح 1 .
( 2 ) . أصول الكافي : ج 1 ص 59 كتاب فضل العلم ح 2 .
( 3 ) . ج 1 ص 59 كتاب فضل العلم ح 3 و 4 و 6 .
( 4 ) . ج 1 ص 59 كتاب فضل العلم ح 3 و 4 و 6 .
( 5 ) . ج 1 ص 59 كتاب فضل العلم ح 3 و 4 و 6 .