والمقارع تأخذ رجليه ، وهو يحلف ألا يكفّ عنه حتى يستوفيه ويبلعه أو يقتله . فما رفعت عنه حتى بلغ سلحه كله ، ثم خلَّاه ، فهرب إلى الأهواز .
بعث مالك بن طوق رجلا فاغتاله بأرض السوس :
وبعث مالك بن طوق رجلا حصيفا مقداما ، وأعطاه سمّا وأمره أن يغتاله كيف شاء ، وأعطاه على ذلك عشرة آلاف درهم ، لم يزل يطلبه حتى وجده في قرية من نواحي السّوس ، فاغتاله في وقت من الأوقات بعد صلاة العتمة ، فضرب ظهر قدمه بعكاز لها زجّ مسموم فمات من غد ، ودفن بتلك القرية .
وقيل بل حمل إلى السوس ، فدفن فيها .
طلب والي البصرة أن ينقض شاعر هجاءه هو وابن أبي عيينة لنزار :
وأمر إسحاق بن العباس شاعرا يقال له : الحسن بن زيد ويكنى أبا الذّلفاء ، فنقض قصيدتي دعبل وابن أبي عيينة بقصيدة أولها :
أما تنفك متبولا [ 1 ] حزينا
تحبّ البيض تعصي العاذلينا
يهجو بها قبائل اليمن ، ويذكر مثالبهم ، وأمره بتفسير ما نظمه ، وذكر الأيام والأحوال ، ففعل ذلك وسماها الدامغة ، وهي إلى اليوم موجودة .
صوت
أتهجر من تحب بغير جرم
أسأت إذا وأنت له ظلوم
تؤرقني الهموم وأنت خلو
لعمرك ما تؤرقك الهموم
الشعر لجعيفران الموسوس ، أنشدنيه عمي عن عبد اللَّه عثمان الكاتب عن أبيه عن جده [ 2 ] ، وأنشد [ 3 ] فيه جحظة عن خالد الكاتب له ، وأنشدنيه ابن الوشّاء عن بعض شيوخه عن / سلمة النحويّ له . ووجدته في بعض الكتب منسوبا إلى أم الضحاك المحاربية ، والقول الأول أصح . والغناء لابن أبي قباحة ، ثاني ثقيل بالوسطى في مجرى البنصر . وفي أبيات أخر من شعر جعيفران غناء ، فإن لم يصح هذا له فالغناء له في أشعاره الأخر صحيح ، منها :
ما يفعل المرء فهو أهله
كلّ امرئ يشبهه فعله
ولا ترى أعجز من عاجز
سكَّتنا عن ذمّه بذله
الشعر لجعيفران ، والغناء لمتيمّ ، وممّا وجدته من الشعر المنسوب إليه في جامعة وفيه له غناء :
قلبي بصاحبة الشّنوف معلَّق
وتفرّ صاحبة الشنوف وألحق
هامش
[ 1 ] متبولا : سقيما .
[ 2 ] ف : « عن أبيه له » .
[ 3 ] في طبعة بولاق : « وأنشدنيه » .