عبد المطلب . سخنت عينك ، أفمن دين الرافضة شتم صفية ! قال أبي : فسألني الزبيريّ القاضي عن هذا الحديث فحدثته ، فقال : صدق واللَّه دعبل في قوله ، لو كنت مكانه لوصلته وبرزته .
يغري متنسكا فيعود إلى الندماء يسمع الغناء ولا يشرب النبيذ :
أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدثنا ابن مهرويه قال : حدّثني إبراهيم بن سهل القارئ قال حدّثني دعبل قال :
كتبت إلى أبي نهشل بن حميد ، وقد كان نسك وترك شرب النبيذ ، ولزم دار الحرم :
إنما العيش في منادمة الأخ
وان لا في الجلوس عند الكعاب
وبصرف كأنها ألسن البر
ق إذا استعرضت رقيق السحاب
إن تكونوا تركتم لذة العي
ش حذار العقاب يوم العقاب
فدعوني وما ألذّ وأهوى
وادفعوا بي في نحر يوم الحساب
قال : فكان بعد ذلك يدعوني وسائر ندمائي ، فنشرب بين يديه ، ويستمع الغناء ، ويقتصر على الأنس والحديث .
يشترك في نظم قصيدة نصفها له ونصفها الآخر لإبراهيم بن العباس :
أخبرني الحسن قال : حدثنا ابن مهرويه قال : حدثنا إبراهيم بن المدبّر قال :
كنت أنا وإبراهيم بن العباس رفيقين نتكسّب بالشعر قال : وأنشدني قصيدة دعبل في المطَّلب بن عبد اللَّه :
/
أمطَّلب أنت مستعذب
سمام الأفاعي ومستقبل
قال ، وقال لي دعبل : نصفها لإبراهيم بن العباس ، كنت أقول مصراعا فيجيزه ، ويقول هو مصراعا فأجيزه .
يهجو مالك بن طوق لأنه لم يرض ثوابه :
قال ابن مهرويه : وحدّثني إبراهيم بن المدبر أن دعبلا قصد مالك بن طوق ومدحه ، فلم يرض ثوابه ، فخرج عنه وقال فيه :
إنّ ابن طوق وبني تغلب
لو قتلوا أو جرحوا قصره [ 1 ]
لم يأخذوا من دية درهما
يوما ولا من أرشهم [ 2 ] بعره
دماؤهم ليس لها طالب
مطلولة مثل دم العذره
وجوههم بيض وأحسابهم
سود وفي آذانهم صفرة
يمدح عبد اللَّه بن طاهر فيجيزه :
حدثنا محمد بن عمران الصيرفيّ قال : حدّثني العنزيّ قال : حدثنا عبد اللَّه بن الحسن قال : حدّثني عمر بن عبد اللَّه أبو حفص النحويّ مؤدب آل طاهر قال :
هامش
[ 1 ] قصرة : أراد أنهم يقصرون عن إدراك الثأر .
[ 2 ] الأرش : دية الجراحات .