أدخلنا بيته فأكرمنا [ 1 ]
ودسّ بامرأته [ 2 ] فنكناها
فقال : ويلي على ابن الفاعلة ، هاتوا جلدا ودواة ، قال فردّوهما عليّ ، فعدت إلى هجائه ، ولقيته بعد يومين أو ثلاثة ، فما سلَّم عليّ ، ولا سلمت عليه .
/ أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدثنا ابن مهرويه قال : حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه بن سعد ، أنه سمع دعبلا يحدث بخبره هذا مع أبي سعد ، فذكر نحو ما ذكره العنّزيّ .
يشد على المخزومي فيقنعه بسيفه :
أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدّثنا محمد بن القاسم / قال : حدّثني أحمد بن أبي كامل قال : رأيت دعبلا قد لقي أبا سعد في الرّصافة ، وعليهما السّواد وسيفاهما على أكتافهما ، فشدّ دعبل على أبي سعد فقّنعه ، فركض أبو سعد بين يديه هاربا ، وركض دعبل في أثره وهو يهرب منه حتى غاب .
يهجو المخزومي حين انتفى منه بنو مخزوم :
قال : وكنت أرى أبا سعد يجلس مع بني مخزوم في دار المأمون ، فتظلموا منه إلى المأمون ، وذكروا أنهم لا يعرفون له فيهم نسبا ، فأمرهم المأمون بنفيه ، فانتفوا منه ، وكتبوا بذلك كتابا . فقال دعبل فيه يذكر ذلك من قصيدة طويلة :
غير أن الصيدّ منهم
قنّعوه [ 3 ] بخزايه
كتبوا الصّك عليه
فهو بين الناس آية
فإذا أقبل يوما
قيل قد جاء النّفايه
وقال فيه أيضا :
هم كتبوا الصّك الَّذي قد علمته
عليك وشنّوا فوق هامتك القفدا [ 4 ]
قال : وكان إذا قيل له بعد ذلك شيء في نسبه قال : أنا عبد ابن عبد . قال : ونظر دعبل فرأى على أبي سعد قباء مرويّا [ 5 ] مصبوغا بسواد ، فقال : هذا دعيّ على دعيّ .
يرى دفتر شعر المخزومي فيملي هجاء له على حامله :
أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال : حدّثني أحمد بن مروان مولى الهادي قال :
/ لقيني أبو سعد المخزوميّ على ظهر الطريق فقال لي : يا أحمد أنا أدرس شكايتك إلى أبيك ، قال فقلت :
ولم أبقاك اللَّه ؟ قال : فما فعل دفتر البزاريات [ 6 ] ؟ قلت : هو ذا أجيئك به ، فلما صلَّيت الظهر جئت بالدفتر أريده ، فمررت بدعبل فدققت بابه ، فسمعته يقول لجارية له : يا دراهم ، انظري من بالباب . فقالت له : أحمد بن مروان .
هامش
[ 1 ] م ، أ : « فأطعمنا » .
[ 2 ] في س ، ب : « امرأته » ، تحريف .
[ 3 ] س ، ب : « فنفوه » ، تحريف .
[ 4 ] كذا في م ، أ . ومعناها الصفع . وفي س ، ب « القفرا » ، تحريف .
[ 5 ] مروي : منسوب إلى مرو ، قاعدة خراسان .
[ 6 ] كذا في النسخ ، ولعلها المنسوبة إلى بزار ، بلدة على فرسخين من نيسابور .