في مضغ أعراضهم من خبزهم عوض
بني [ 1 ] النفاق وأبناء الملاعين
قال ابن الأشعث : فكان هذا أول الأسباب في مهاجاته لأبي سعد .
أخبرني محمد بن عمران الصّيرفيّ قال : حدّثني العنزيّ قال : حدّثني عليّ بن عمرو الشيبانيّ أن الَّذي هاج الهجاء بين أبي سعد ودعبل قصيدته القحطانية الَّتي هجا فيها نزارا ، فأجابه عنها أبو سعد ، ولجّ الهجاء بينهما .
أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدثنا محمد بن القاسم قال : حدّثني أحمد بن أبي كامل قال : كان سبب وقوع الهجاء بين دعبل وأبي سعد قول دعبل في قصيدة يفخر فيها بخزاعة ، ويهجو نزارا ، وهي الَّتي يقول فيها :
أتانا طالبا وعرا
فأعقبناه بالوعر
وترناه فلم يرض
فأعقبناه بالوتر
فغضب أبو سعد ، وقال قصيدته الَّتي يقول فيها لدعبل ، وهي مشهورة :
وبالكرخ هوى أبقى
على الدهر من الدهر
هوى والحمد للَّه
كفاني كلفة [ 2 ] العذر
قال : ثم التحم الهجاء بينهما بعد ذلك .
من هجاء أبي سعد المخزومي له :
أخبرني الحسن بن علي قال : حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال : حدّثني أحمد بن / هارون قال : دخلت على أبي سعد المخزوميّ يوما وهو يقول : / وأي شيء ينفعني ؟ أجوّد الشعر فلا يروى ، ويرذل فيروى ، ويفضحني برديئه ، ولا أفضحه بجيّدي ، فقلت : من تعني يا أبا سعد ؟ فقال : من تراني أعني إلَّا من عليه لعنة اللَّه دعبلا ! فقلت فيه :
ليس لبس الطيالس
من لباس الفوارس
لا ولا حومة الوغى
كصدور المجالس
ضرب أوتار نفنف [ 3 ]
غير ضرب القوانس [ 4 ]
وظهور الجياد غي
ر ظهور الطنافس
ليس من ضارس [ 5 ] الحرو
ب كمن لم يضارس
بأبي غرس فتية
من كرام المغارس
فتية من بني المغ
يرة شمّ المعاطس
هامش
[ 1 ] م ، أ : « بنو » .
[ 2 ] في م ، أ : « طلب » .
[ 3 ] نفنف : اسم غلام لدعبل ، وكان مغنيا له .
[ 4 ] القوانس : جمع قونس ، وهي أعلى بيضة الحديد ( الخوذة ) .
[ 5 ] ضارس : جرب .