تعلَّق [ 1 ] مصر بك المخزيات
وتبصق في وجهك الموصل
وعاديت قوما فما ضرّهم
وشرّفت قوما فلم ينبلوا
شعارك عند الحروب النجاء [ 2 ]
وصاحبك الأخور الأفشل
/ فأنت إذا منا التقوا آخر
وأنت إذا انهزموا أول
وقال فيه :
اضرب ندى طلحة الطلحات متّئدا
بلؤم مطَّلب فينا وكن حكما
تخرج خزاعة من لؤم ومن كرم
فلا تعدّ لها لؤما ولا كرما
من قصيدته في مدح المطلب :
قال : وكانت القصيدة الَّتي مدح بها دعبل المطَّلب قصيدته المشهورة الَّتي يقول فيها :
أبعد مصر وبعد مطَّلب
ترجو الغنى إن ذا من العجب
إن كاثرونا جئنا بأسرته
أو واحدونا جئنا بمطَّلب
يعزله المطلب عن أسوان حين بلغه هجاؤه له :
قال وبلغ المطلب هجاؤه إياه بعد أن ولاه ، فعزله عن أسوان ، فأنفذ إليه كتاب العزل مع مولى له ، وقال :
انتظره حتى يصعد المنبر يوم الجمعة ، فإذا علاه فأوصل الكتاب إليه ، وامنعه من الخطبة ، وأنزله عن المنبر ، واصعد مكانه . فلما أن علا المنبر وتنحنح ليخطب ناوله الكتاب ، فقال له دعبل : دعني أخطب ، فإذا نزلت قرأته . قال : لا ، قد أمرني أن أمنعك الخطبة حتى تقرأه ، فقرأه وأنزله عن المنبر معزولا .
قال : فحدّثني عبد اللَّه بن أبي الشّيص قال : قال لي دعبل قال لي المطلب : ما تفكرت في قولك قط :
إن كاثرونا جئنا بأسرته
أو واحدونا جئنا بمطلب
/ إلَّا كنت أحبّ الناس إليّ ، ولا تفكرت واللَّه في قولك لي :
وعاديت قوما فما ضرهم
وقدّمت قوما فلم ينبلوا
إلَّا كنت أبغض الناس إليّ .
معنى إستارين في شعره :
قال ابن المرزبان حدّثني من سأل الرّياشي عن قوله : إستارين ، قال : يجوز على معنى إستار كذا ، وإستار كذا . وأنشدنا الرياشي :
/ سعى [ 3 ]
عقالا [ 4 ] فلم يترك لنا سبدا
فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
هامش
[ 1 ] س : « تلعق » ، تحريف .
[ 2 ] س ، ب : « النجا » .
[ 3 ] سعى : باشر عمل الصدقات .
[ 4 ] العقال : زكاة عام من الإبل والغنم ، ونصب على الظرفية .