ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعد أن يدعو أبناءه ، فدعا الحسن والحسين ، فوجب أن يكونا ابنيه . وممّا يؤكّد هذه قوله تعالى في سورة الأنعام :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
إلى قوله :
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى ،
ومعلوم أنّ عيسى عليه السّلام إنّما انتسب إلى إبراهيم عليه السّلام بالامّ لا الأب ، فثبت أنّ ابن البنت قد يسمّى ابنا ؛ واللّه أعلم .
فبعد كون ذريّة الرجل ولده على الإطلاق ودخل فيهم أولاد البنات لا ينبغي التفكيك في الأحكام عندئذ بين الذرّيّة والأولاد ، ولا يسع لأيّ أحد أن يرى أبناء البنات أبناء الرجال الأباعد خارجين عن ولد الرجل على الحقيقة ، ويصحّ له مع ذلك عدّهم عن ذرّيّته وليست إلّا ولد الرجل .
ويشهد على لغة القرآن المجيد ، وأنّ ولد البنت ابن أبيها على الحقيقة ، قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
1 - « أخبرني جبريل : أنّ ابني هذا - يعني الحسين - يقتل » . وفي لفظ : « إنّ امّتي ستقتل ابني هذا » « 1 » .
2 - وقوله للحسن السبط : « ابني هذا سيّد » « 2 » .
3 - وقوله لعليّ : « أنت أخي وأبو ولدي » « 3 » .
4 - وقوله : « إنّ جبريل أخبرني أنّ اللّه عزّ وجلّ قتل بدم يحيى بن زكريّا سبعين ألفا وهو قاتل بدم ولدك الحسين سبعين ألفا » « 4 » .
هامش
( 1 ) - [ ترجمة الإمام الحسين من طبقات ابن سعد غير المطبوع : 44 ، ح 268 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 177 [ 3 / 194 ، ح 4818 ] ؛ أعلام النبوّة للماوردي : 83 [ ص 137 ] ؛ الصواعق المحرقة : 115 [ ص 192 ] .
( 2 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 175 [ 3 / 191 ، ح 4809 ] ؛ أعلام النبوّة للماوردي : 83 [ ص 137 ] ؛ تفسير ابن كثير 2 : 155 .
( 3 ) - ذخائر العقبى : 66 .
( 4 ) - المصدر السابق : 150 .