هُوَ »
« 1 » ، و من هنا أيضاً نقول : يكون ذلك المقام مقام البيان وإن كان في وجه آخر مقام المعاني .
وقال قبلة العارفين عليه السلام في بيان البيان وترجمانه أنّه « 2 »
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
« 3 » وهو التّوحيد الّذي وحّد سبحانه به نفسه قبل أن يخلق الخلق ويخلق توحيداتهم له تعالى ، وبذلك / ب 57 / التوحيد تجلّى لهم بوحدانيته ، وبالتوحيد في فردانيته ، وتعرف للاوهام بها ، وامتنع بها عنها ، فتفطن ولا تكن من الغافلين ! « پيل را ياد آمد از هندوستان » .
[
في أركان الإسم الأعظم
] فلنرجع إلى ما كنا فيه ونقول : إنّ هذا الجزء - أي الجزء الأوّل من ذلك الاسم الأعظم المخلوق على أربعة أجزاء - لهو الوجود المطلق والحق المخلوق به والمكوّن الحقّ وتوحيد حضرة « 4 » الحقّ نفسه ، المسمّى بالتوحيد الحقّ والرّحمة الكليّة والشجرة الكلية والنفس الرحماني الأول وصبح « 5 » الأزل والمشية والكاف المُستديرة على نفسها ، والكلمة التي انزجر لها العمق الأكبر - وفي دعاء السّمات : وجبروتك التي لم تستقلّها الأرض ، وانخفضت لها السماوات ، وانزجر لها العمق الأكبر « 6 » - والإبداع والحقيقة المحمّدية والولاية المطلقة والأزلية الثّانية وعالم « فأحببت أن اعرف » « 7 » والاسم الّذي استقرّ في ظلّه فلا يخرج منه إلى غيره - وفي عبارة اخرى : والاسم الّذي أمسكه في ظلّه و لم يخرج منه إلّاإليه ، وهو الاسم المكنون المخزون الّذي لم يخرج منه إلّاإليه - وعالم الأمر وهو فعل بنفسه ، وصفة بدئه بنفسه ، أي وصفه أنّ اللَّه سبحانه قبض من رطوبة الرّحمة بنفسها - وهي البحر المطلق - أربعة أجزاء و من هبائها جزءاً ، فقدّرهما بنفسهما
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 18 .
( 2 ) . ح : أن .
( 3 ) . الشورى ( 42 ) : 11 .
( 4 ) . م : حصره .
( 5 ) . م : الصبح .
( 6 ) . مصباح المتهجد ، ص 419 .
( 7 ) . اقتباس من حديث « كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن اعرف » ، اللؤلؤ المرصوع ، ص 61 .