المشرق وجناح في المغرب يعني إنّ يديه مبسوطتان شرقاً وغرباً يتصرّف بهما في شرق أرضنا هذه وغربها كيف يشاء بإذن ربّه الأعلى جلّ وعلا ، ورجلاه في تخوم الأرضين ، أي ضاربٌ عروقَ شجرة وجوده القهرماني في الأرض ليستقر فيها ، فلم يبق موضع قدم من الأرض إلّاوهو محلّ قدومه ووروده ومحلّ تصرّفه بطناً وظهراً وعمقاً وعرضاً فتفطّن جداً !
وذلك الملك الكلي القهرماني إنّما هو من المدبّرات الكليّة في العالم الأكبر الموكّل بتدبير العالم السفلى ، وله جنود لا يحصى ، منزلتها منه منزلة الأجنحة والأيدي والأرجل فلا تغفل ! فإنّ كلّ ذلك جارٍ على وجه الحقيقة من دون توسّع أصلًا ، فأحسن التأمّل !
تنبيه تفريعي تطبيقي [ في مقارنة ما جاء في الحديث إلى العالم الصغير ]
فعلى ما أسّسنا / ب 26 / وأصّلنا ينبغي أن يقال ويتوجّه احتمال أن يحمل مقاله صلى الله عليه و آله و سلم - كما [ في ] حديث العطارة الّذي نحن بصدد بيانه و شرح رموزه وترجمة كنوز مرموزه به قدر الوُسع والطاقة البشريّة - على ما أقول : إنّ النّفس الأمّارة بالفحشاء في العالم الصغير الانموذجي البشري - كما مرّ - من جهة خصلة حرصها منزلتها منزلة الدّيك المعبّر عنه بالملك الحامل للأرضين السّبع في العالم الكبير ، ويكون من الجهة المذكورة خليفة ذلك الدّيك ومظهره ومجلاته « 1 » وصورته ومثاله في هذا الانموذج الصّغير .
وإنّها من جهة خصلة بخلها منزلتها في العالم الانموذجي منزلة الصّخرة في ذلك العالم الأكبر ، وتكون من هذه الجهة خليفتها ومجلاتها ومثالها وصورتها .
وإنّها من جهة خصلة عُجبها منزلتها فيه منزلة الحوت في ذلك العالم الكلي ، وتكون من هذه الجهة خليفتها ومجلاتها ومثالها وصورتها .
وإنّها من جهة خصلة كبرها منزلتها في هذا العالم الجزئي منزلة البحر المظلم في
هامش
( 1 ) . ح : + / بل .