تمثيل فيه تحصيل [ في مطابقة الاطوار البشرية الخلقية بالمنازل السّبع ]
فمنزلة الطبقة الاولى منزلة التراب من النطفة ، ومنزلة الثانية منزلة النطفة من العلقة ، ومنزلة الثالثة منزلة العلقة من المضغة ، ومنزلة الرابعة منزلة المضغة من العظام ، ومنزلة الخامسة منزلة العظام من الكسوة باللحم ، ومنزلة السّادسة منزلة الكسوة والاكتساء من الخلق الآخر ثم خلقناه
« ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ »
« 1 » .
و ظاهر أنّ مرادنا من المنازل السّبع هاهنا هي المنازل الجهليّة من أطوار الفطر البشرية التي أخلدت إلى الأرض ، فلا تغفل !
تكملة فيه تبصرة [ في سبب عمارة العالم ]
فالأرضون الثلاث الاصوليّة تنشعب إلى الستّ الفرعيّة المتفرّعة عنها الأرض السّابعة المحيطة بكلّها الواسعة لجلّها وقلّها ، المسمّاة بالدّركة السّفلى وأسفل السّافلين ، مستقرّ المنافقين ، وهي أرض العداوة والبغضاء كما مضى . وهذه الأرضون من اصولها وفروعها كما مرّ في الفصل / ب 25 / المنعقد لبيانها في جملة الفصول السالفة إنّما هي من جنود الجهل الجزئي البشري المعروف بالنفس الأمّارة .
و لكن يجب أن يعلم هاهنا حسب ما قدّمنا أنّ عمارة عالمنا هذا العالم الموصوف بالعالم العنصري والسفلي المعروف بالدنيا وبعالم الأرض في « 2 » عرف العامّة والخاصّة - من جهة كون الأرض المعروفة « 3 » من العنصر الغالب في تكوّن كائنات المواليد المعروفات - لمّا كانت بهذه الاصول والفروع الأرضية السفلية والجهلية الظلمانية - ولولا هؤلاء الفراعنة وأتباعهم وأشياعهم الحمقاء والجهلة لما انصلح النظام ، واختل أمر الانتظام - كان نظام هذه الأرض المعروفة بين العوامّ به من عليها وبما فيها كائناً من
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 14 .
( 2 ) . م : + / عالم .
( 3 ) . و من جهة أنّ الأرض قد يطلق ويراد منها عالم السفل - وهذا هو أصحّ معنى الأرض ، فافهم ! « منه رحمه الله » . المسمّى بصفّ نعال العوالم الّذي لا أسفل منه . « منه أعلى اللَّه مقامه » .