و من سرّه المخزون . « 1 »
وفي تفسير أبي محمّد العسكري / الف 13 / عن الصّادق عليه السلام في حديث طويل :
إنّ المؤمن يوقف بإزائه من بين مئةٍ مئتين وأكثر من ذلك إلى مئة ألف من النصّاب ، فيقال له : هؤلاء فداؤك من النار . فيدخل هؤلاء المؤمنون إلى الجنّة ، واولئك النصاب إلى النار « 2 » ، انتهى مقالته قدس اللَّه روحه المقدس .
أقول : حديث أبي إسحاق الليثي من جهة تضمّنه للاستشهاد بالآيات المحكمات الكاشفة عن حقيقة الحال وعن حقيقة ما استشهد به - قدّس اللَّه روحه المقدس - عليه هاهنا ينجز بذلك الاستشهاد كونه من أخبار الآحاد ، فلا تغفل .
ترجمة نورية فيه تبصرة عرشية [ في طينة الموجودات ]
أمّا ترجمة الحديث الليثي الشريف الصّعب المستصعب مناله البالغ جدّاً إشكاله ، فأقول وهو ولّي الإفاضة : إنّه يجب أن يعلم أنّ روح معنى الأرض هي العين الإمكانيّة التي تصلح فطرةً لأن تفجر وتنفجر بالماء الّذي يحاذيها في المعنى ويضاهيها في الكدورة والصّفاء ، فتفجر منها الماء وتنفجر وتمزج « 3 » بها وتمزج ؛ كما هو مقتضى الحكمة البالغة ، فتتصدّع وتربو وتنبت وتنمو وتثمر وتتّخذ طيناً وتؤخذ طينة « 4 » فتنقلب وتتقلّب في الأطوار حسبما يقدّر ويقضى مقدّر الليل والنهار .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 64 ، ص 108 .
( 2 ) . تفسير الإمام العسكري ، ص 242 .
( 3 ) . م : يمزح .
( 4 ) . ح طينته .