البشري من المقابلة ، ويقاس حال الانموذج المختصر به حال نسخة الأوّل المطوّل المفصّل الّذي خلق طيناً ، ثم استنسخ منها واخذ منه النسخة الانموذجيّة ، وطينة الأصغر المقصود من خلقة الآباء العلوية والامّهات السفليّة ، والمنظور من مناكحتهما ؛ كما في القدسيّ : لولاك لما خلقت الأفلاك « 1 » كما قيل :
سرخيل تويى [ و ] جمله خيلند * مقصود تويى همه طفيلند
كما فصّلنا وأصّلنا في تمهيد المقدّمة .
فأقول على محازاة ما قالوا - بتصرّفات وعنايات يحتاج إليها / الف 10 / في بعض المقامات لما يبعثنا عليها ويحوجنا إليها - :
إنّ العقل والدرّة البيضاء والحقيقة المحمديّة حقيقة حقائق الأشياء يقابل الجهل .
والرّوح - وهي النفس الكليّة وذات اللَّه العليا والدرّة الصّفراء - يقابل ما تحت الثّرى .
والنفس التي هي الدرّة الخضراء - وهي الخيال « 2 » المنفصل - يقابل الثرى .
والطبيعة الكلية والدرة الحمراء يقابل القمطام المعبَّر عنه بالظلمة أي الظلمة الكبرى .
والكون الهبائي المعبّر عنه بالمادة المطلقة يقابل النار و جهنم .
والشكل - أي الشكل الكل عالم هورقليا يقابل الريح العقيم وقد يعبّر عنها ب « الهواء الذاهب »
« إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ
م
بِما خَلَقَ »
. « 3 »
والجسم الكلّ - أي جسم الكلي « 4 » بما هو هو - يقابل البحر المظلم .
والعرش المسمّى بالمحدّد للجهات يقابل الحوت .
والكرسي
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ »
« 5 » يقابل الثور .
هامش
( 1 ) . راجع : علم اليقين ، ج 1 ، ص 381 ؛ و بحار الانوار ، ج 57 ، ص 199 .
( 2 ) . قوله : « وهي الخيال المنفصل » ، أي خيال الكلّ المجرّد عن المادّة ، والمنفصل : المرتفع عن حضيض المادة . « منه رحمه الله »
( 3 ) . المؤمنون ( 23 ) : 91 .
( 4 ) . كذا .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 255 .