العلمي المصباحي ويسمّى ب « إبليس الأبالسة » ، والجهل الجزئي المقابل لذلك العقل البشري الجزئي ويسمّى ب « النفس الأمّارة » ، وهي مجتمعة الشهوة والغضب السّبعي والشيطنة والنكرى الهوائية .
تبصرة [ في النفس ، أقسامها ورذائلها ]
ولكلّ من هذه الثلاثة الأمّارية خصلتان وقوّتان ظلمانيتان ؛ فللشهوية البهيميّة « 1 » :
الحرص والبخل ، وللسبعية الكلبية : العُجب والكبر ، وللشيطانية النكراوية : الكفر والبدعة .
وإذا اجتمعت تلك الستة ورسخت في القلب البشري ، يتولّد ويتفرّع « 2 » منها العداوة والبغضاء والعناد لدين الحق والملة البيضاء والاستكبار والاستنكاف عنهما وعن أهلهما ، وهذه السبعة الظلمانية إذا جمعت مراتبها العددية من الواحد والاثنين والثلاث والأربع والخمس والستّ والسبع يصير المجموع ثمانية وعشرين عدد تمام الحروف الهجائية الجهلية في دائرة الجهل والظلمة ، وكما يكون العقل عقلين فكذلك يجب أن يعلم أنّ النفس التي منزلتها من العقل منزلة الوزير من السّلطان - ومنزلة اللوح من القلم ، ومنزلة الكتاب من الكلام ، ومنزلة الإرادة من العلم إلى غير ذلك من أنواع المنزلة - يكون نفسين :
[ 1 ] : النفس الكليّة الإلهية اللاهوتية المدبّرة لكليّة نظام العالم الأكبر بل وللنظام الأصغر : المسماة بذات / الف 9 / اللَّه العليا ؛ كما قال تعالى حكاية عن عيسى روح اللَّه عليه السلام :
« وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ »
وبامّ الكتاب
« وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ »
« 3 » وباللوح
هامش
( 1 ) . م : البهمية .
( 2 ) . م : يتفرّغ .
( 3 ) . الزخرف ( 43 ) : 4 .