كما حكى تعالى عن حبيبه صلى الله عليه و آله و سلم في حق وليّه :
« وَ أَنْفُسَنا »
« 1 » ولنعم ما قيل فيه :
چونكه هر وصف محمّد با على است * گر بگويى يا محمّد ، يا على است
ربّنا
« وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا »
« 2 » .
تكملة نوريّة [ في معرفة الطريقة الوسطى و صاحبها ]
ولعلّك تقول : كيف تمكّن ويتمكّن المرء من الجمع بين الأطراف المتقابلة من جهة واحدة ، والتقابل والتعاند بين الأطراف البالغة في التعاند والتنافي يأبى ويمنع عن ذلك جدّاً ؟
فاعلم - يا صاحب البصيرة العيناء ، و يا طالب الحقيقة بالسلوك على مسلك الاستقامة والاستواء ، و يا ناهج منهج العدل والمحجّة البيضاء - أنّ الغاية القصوى من السير والسلوك على الطريقة الوسطى طريقة العلوية العليا - وهي شريعة المحمديّة البيضاء - إن هي إلّاالتخلّق بأخلاق اللَّه تعالى والتحقّق بمظهرية صفاته العليا وأسمائه الحسنى ، وهو سبحانه وجلّ شأنه « عال في دنوه ودانٍ في علوه » « 3 » ظاهر في بطونه و باطن في ظهوره ، سبحان من خفي من فرط ظهوره ، واحتجب عن نواظر خلقه بشعاع نوره ،
« هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ »
« 4 » . ظهوره بعينه بطونه [ و ] بطونه بعينه ظهوره ، حاضر غير محدود ، وغائب غير مفقود . كلّ ذلك جمعٌ بين الأطراف المتباعدة البالغة / ب 4 / جدّاً في التقابل والتباعد من جهة واحدة .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 61 .
( 2 ) . الحشر ( 59 ) : 10 .
( 3 ) . قارن : بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 189 و ج 91 ص 189 .
( 4 ) . الحديد ( 57 ) : 3 .