كلّ يوم خمساً وعشرين مرّة » « 1 » فذلك أيضاً موجب لرضى اللَّه ورضى أنبيائه ورسله وملائكته وأوليائه وسرورهم ، وذلك أيضاً يوجب لدعائهم له ، وكلّ ذلك مخصوص بالمصلّي والمسلّم عليهم عليهم الصلاة والسلام .
ومَنْ لم يصلِّ و لم يسلِّم عليهم - عليهم الصلاة والسلام - فليس بمؤمن ، بل هو شرك شيطان :
« وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ »
« 2 » ، و
« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »
« 3 » ،
« وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ »
، و
« ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ »
« 4 » .
بالجملة ، ثمّ قال عليه السلام : ( « إنّ أبا عبداللَّه الحسين لمّا قضى بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع و ما فيهنّ و ما بينهنّ و من يتقلّب في الجنّة والنار من خلق ربّنا و ما يُرى و ما لا يُرى ، بكى على أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام إلّاثلاثة أشياء لم تبك عليه » .
قلت : جُعلت فداك و ما هذه الثلاثة الأشياء ؟ قال : « لم تبكِ عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان عليهم لعنة اللَّه » ) . « 5 »
اعلم أنّ الأحاديث متواترة بحيث لا نكير لها بأنّ جميع الموجودات - كائنةً ما كانت مجرّدات كانت أو مادّيّات ، غيبيّة كانت أو شهاديّات ، جواهرها وأعراضها ونسبها وإضافاتها وكلّ ما صدق عليه اسم الشيء ما يُرى و ما لا يرى - بكت على سيِّد الشهداء عليه آلاف التحيّة والثناء ؛ لأنّه عليه السلام يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب من لدن آدم إلى يوم القيامة ، وسرّ ذلك أنّه - عليه الصلاة والسلام - أوّل الخلق ، كما دلّت عليه المتواترات من الأخبار ، حتّى حصلت منها الضرورة بين المؤمنين ؛ والحمد للَّهربّ العالمين .
هامش
( 1 ) . انظر مستدرك الوسائل ، ج 5 ، ص 246 ، ح 5792 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 64 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 48 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 113 - 114 .
( 5 ) . انظر الكافي ، ج 4 ، ص 147 ، باب صوم يوم عاشوراء ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 460 ، ح 13847 .