قوله : ( وسّعنا ) على صيغة المتكلِّم مع الغير ، بمعنى كثّرنا .
قوله : ( ببخسٍ ) : بنقصٍ .
[ كتاب العقل والجهل ]
قوله : ( أخبرنا أبو جعفر محمّد بن يعقوب ) الخ . [ ح 1 ]
كانت التلامذة الذين يقرؤون على المصنّف رحمه الله كتبوا في أوّل كتبهم : « أخبرنا أبو جعفر محمّد بن يعقوب » وثبتت تلك الكتابة ، واستمرّ الأمر إلى زماننا هذا .
تمهيد :
اعلم أنّ لأخذ الحديث طرقاً ، والمشهور المعوّل عليها سبعة :
أعلاها سماع الراوي لفظ الشيخ ، أو إسماع الراوي لفظه إيّاه بقراءة الحديث عليه ، ويدخل فيه سماعه مع قراءة غيره على الشيخ .
وفي ترجيح أحدهما على الآخر والتسوية بينهما أوجه .
والمشهور جواز الرواية بلفظ « حدّثني » في الشقّين ، « 1 » ومنعه بعضهم في الثاني ، « 2 » وخصّ « حدّثني » بالأوّل ، و « أخبرني » بالثاني .
وبعدهما الإجازة ، وهي أربعة أوجه :
1 - إجازة معيّن لمعيّن ، كإجازة الكافي مثلًا لشخصٍ معيّن .
2 - إجازة معيّن لغير معيّن ، كإجازته لكلّ أحد .
3 - إجازة غير معيّن لمعيّن ، نحو : أجزتك مسموعاتي .
4 - إجازة غير معيّن لغير معيّن ، كأجزتُ لكلّ أحد جميع مسموعاتي .
كما يحكى عن بعض أصحابنا أنّه أجاز على هذا الوجه . « 3 »
هامش
( 1 ) . انظر تفصيل الكلام في البحار ، ج 2 ، ص 166 - 167 ؛ ونهاية الدراية ، ص 445 .
( 2 ) . نسبه في شرح التقريب ، ج 2 ، ص 17 ، إلى الشافعي وأصحابه وجماعة اخْرى ، وانظر أيضاً مقباس الهداية ، ج 3 ، ص 96 .
( 3 ) . نسبه الشهيد الثاني في شرح البداية ، ص 100 ، إلى الشهيد الأوّل ، وكذلك في مقباس الهداية ، ج 3 ، ص 119 .