العلوم العقليّة والنقليّة و الغريبة كما ينبغي لمؤلّف هذه الرسالة الحاضرة - بعيد ؛ لأنّه صوفيّ متجاهر بتصوّفه كما صرّح به ، و لكن مؤلّف الرسالة الحاضرة قد تبرّأ من أهل التصوّف في موضعين ؛ تارةً بقوله : « خذلهم اللَّه » ، واخرى بنسبتهم إلى الخلوّ عن الصفا والعماية والطرادة والشقاوة . « 1 »
وأمّا الشروح المرقومة المذكورة لهذا الحديث مستقلّاً لا يمكن اتّحاد الرسالة في النظرة الاولى إلّامع أربعة منها و هي للقارئ السبزواري والسماهيجي والحويزي المشعشعي والشيخ محمّد النيشابوري ، لكن الأخير منتف ؛ لأنّه كان من الأخباريّين بل من رؤسائهم ، و مصنّف الرسالة الحاضرة قد تبرّأ في كلامه عنهم في نفس هذه الرسالة . والثاني أيضاً مطرود ؛ لأنّ ما ذكره صاحب الذريعة من أوّله لايوافق بداية الرسالة الحاضرة . « 2 »
فبقي في المقام احتمالان :
الأوّل شرح حديث الأسماء للسيّد علي خان بن السيّد خلف الحويزي المشعشي ( ت 1117 ق ) وكان من أكابر علماء الحويزة ، صاحب الإجازة عن الشيخ علي نجل الشهيد الثاني ؛ ذكره صاحب الذريعة و قال :
أخذه من كتابه نكت البيان و أهداه إلى الشيخ علي سبط الشهيد الثاني ، قال في الرياض : إنّه حسن الفوائد ، جليل المطالب .
والمؤلّف كان فاضلًا شاعراً أديباً ، له مؤلّفات في الاصول و غيره من العلوم ؛ منها النور المبين في الحديث ، تفسير قرآن ، خير المقال ، وغيرها . « 3 »
والثاني للشيخ حسن القارئ الخطيب السبزواري ( ت 1293 ق ) ، العالم بعلم الأعداد والحروف والغرائب أيضاً ؛ كتب مطالع الأسرار ، أبواب البيان ، مصابيح القلوب ، المراصد العقليّة ، و . . . .
هامش
( 1 ) . انظر : تراجم الرجال ، ج 2 ، ص 824 .
( 2 ) . انظر : الذريعة ، ج 13 ، ص 187 ، رقم 649 .
( 3 ) . راجع : الذريعة ، ج 3 ، ص 455 ؛ أمل الآمل ، ج 2 ، ص 187 ؛ تذكرة المتبحّرين ، ص 554 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 13 ، ص 13 ؛ تراجم الرجال ، ج 1 ، ص 368 ؛ و . . .