* و أمّا « صالح بن أبي حمّاد » : هو أبو الخير صالح بن سلمة أبي حمّاد الرازي ؛ لقي الإمام الهادي عليه السلام ؛ روى عنه الكليني و علان و محمّد بن جعفر الأسدي الكوفي و غيرهم ، و روى هو عن الحسين بن يزيد النوفلي و غيره . و القول فيه مختلف جدّاً :
الكشّي رحمه الله قال : « ثقة إمامي صحيح المذهب ظاهراً » ، و النجاشى رحمه الله تردّد فيه ، و الطوسي رحمه الله سكت عنه ، و في الرجال المنتسب إلى الغضائري له تضعيف ، و ابن داوود رحمه الله قال : « كان أمره ملتبساً يعرف و ينكر » ، و قال الحلّي رحمه الله بعد ذكر أقوال السابقين : « المعتمد عندي التوقّف فيه ؛ لتردّد النجاشي و تضعيف ابن الغضائري له » ، و على هذا الرجل مجهول ؛ لسكوت بعض و لأجل الترديد في أصل رجال الغضائري ، و فالعيب الأوّل في سند الحديث الجهالة .
* و أمّا « الحسين بن يزيد » هنا : الحسين بن يزيد بن محمّد بن عبدالملك النوفلي ؛ روى عن كثير منهم : الحسين بن علي أبي حمزة . والأقوال أيضاً فيه مختلف :
النجاشي رحمه الله نقل عن قوم من القمّيّين غلوّه في آخر عمره ، ثمّ قال : « اللَّه أعلم ، و ما رأينا له رواية تدلّ على هذا » و كأنّه لم يعتن بهذا القيل ، وأمّا الطوسي رحمه الله سكت عنه إلّاأنّه قال : « له كتاب » ، ثمّ ابن داوود رحمه الله أيضاً ذهب إلى مختار النجاشي ، و الظاهر من كلام الحلّي رحمه الله أنّه قد اعتنى بالقول المذكور و ضعَّفه لعدم الظفر بتعديل الأصحاب له ؛ و على هذا فالرجل مجهول مع غمض النظر عمّا قاله الحلّي ولو وثّقه بعض المتأخّرين من غير دليل .
* و أمّا « الحسن بن عليّ بن أبي حمزة » هو : البطائنيّ الكوفي ، روى عن إبراهيم بن عمر اليماني في عدّة من أسناد كتاب الكافي ، و روى عنه الحسين بن يزيد النوفلي كثيراً ، و هو واقفي ضعيف بالاتّفاق ، و أضاف الكشّي رحمه الله بأنّه كذّاب ملعون غال ؛ فالرجل ضعيف جدّاً ، و العيب الثالث لسند الحديث شدّ من الأوّلين .
* و أمّا « إبراهيم بن عمر » هو : إبراهيم اليمانيّ الصنعاني ، روى عنه البطائني قليلًا ، و هو روى عن الصادقين و الإمام الكاظم عليهم السلام كثيراً ، و وثّقه النجاشي رحمه الله بقوله : « شيخ من أصحابنا ثقة » ، و الغضائري ضعَّفه جدّاً ، و في الخلاصة : « الأرجح عندي قبول روايته و إن حصل بعض الشكّ بالطعن فيه » ، والطوسي لم يقل إلّابأنّ له أصل أو كتاب ، و وثّقه
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 277
مساهمون: محمد حسين شمس الدين
ص٢٧٧