تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
باء ، « 1 » وهي الكروبيّين والأنبياء والمرسلون والأتباع ؛ لأنّ الرحيم على الأقوى صفة الرحمان ، وصفته صفة لصفة الرحمان . وبالجملة ، فالمراد بالأربعة الأجزاء بالعبارة الظاهرة : المشيئة ، وعقل الكلّ ، ونفس الكلّ ، وجسم الكلّ . قوله عليه السلام : ( ليس واحدٌ منها قبلَ الآخَر ) . لا ريب أنّ هذه الأجزاء بعضها متقدِّم على بعض في الذات ، وإنّما تساوت في الظهور ؛ لتوقّف ظهور المشيئة على وجود ما بعدها ، فتكون هذه الأربعة متساوقة في الظهور ، فليس شيء منها قبل الآخر . قوله عليه السلام : ( فأظهَرَ منها ثلاثةَ أسماء ) لفاقة الخلق إليها ( وحَجَبَ منها واحداً ، وهو الاسمُ المكنونُ المخزونُ ) . والمراد بالثلاثة - التي أظهرها اللَّه سبحانه - : العقل ، والنفس ، والجسم . والمراد بالاسم الذي حجب : هو المشيئة ، وهو الاسم المكنون المخزون . وإنّما احتاج الخلق إلى هذه الثلاثة لأنّ التكوين والتكليف - اللذين بهما قوامهم واستقامة نظامهم وبلوغهم غايات كمالاتهم - لا يكونان بدونها ؛ أعني به « 2 » العقول والنفوس والأجسام . وإنّما لم يحتاجوا إلى الرابع ؛ لأنّهم لا يتوقّف نظامهم ولا تكليفهم ولا بلوغهم أعلى الدرجات على معرفة المشيئة ومعرفة تقويمهم « 3 » بها إلّافي الاعتقاد ، ويكفي فيه معرفة العقول التي هي « 4 » فيهم . قوله عليه السلام : ( فهذه الأسماءُ التي ظهرَتْ ، فالظاهرُ هو اللَّهُ تبارك و تعالى ) . « 5 » وهي هذه الثلاثة المذكورة . وقوله عليه السلام : « فالظاهر هو اللَّه تبارك و تعالى » المراد به ما أشرنا إليه ، فإنّ صفة الاسم
هامش
( 1 ) . الف : ياء . ( 2 ) . ب : - / به . ( 3 ) . ب : تقومهم . ( 4 ) . ب : - / هي . ( 5 ) . الف : سبحانه و تعالى .