والنفس الرحماني - بفتح الفاء - والحروف المشار إليها بالسحاب المزجّى ، والكلمة التامّة المشار إليها بالسحاب المتراكم ، وهذه الأربعة هي مراتب المشيئة في الوجود المطلق ، وهو الوجود الأمري .
وإنّما قلنا : إنّ هذه الكلمة تامّة ، وقلنا : إنّ ذلك كلمة تامّة ؛ لأنّ تمام هذه تمام جزء ، وذلك تمام كلّ ، وباعتبارٍ آخَرَ تمام هذا تمام جزئي ، وهذه تمام كلّي ، وهذا الجزء هو المكنون الحقّ ، والوجود المطلق ، والشجرة الكلّيّة ، والحقيقة المحمّديّة ، ورتبته مقام « أو أدنى » « 1 » ووقته السرمد ، وغاية المدح .
والجزء الثاني : هو النور الأبيض ، والقلم الجاري ، والألف القائم ، وخزانة معاني الخلق ، وهو العقل الأوّل ، وهو عقل الكلّ ، وهو ملك له رؤوس بعدد الخلائق ، لم يخلق اللَّه شيئاً إلّاويكون في ذلك وجه لذلك « 2 » الشيء ، ورأس خاصّ به تتفاوت الرؤوس والوجوه بتفاوت « 3 » ما هي لها .
والجزء الثالث : وهو النور الأصفر ، وخزانة الدقائق ، وهو الروح والنفس باعتبار ، وباعتبار آخر نور أخضر إلّاأنّ الغرض بيان الأجزاء لا غير ، وله من الرؤوس والوجوه كما للجزء الثاني .
والجزء الرابع : النور الأخضر ، وجسم الكلّ .
وربما فسّرت الأجزاء الثلاثة بما تتضمّن البسملة من صفة اللَّه ، وهو النور الأبيض ، وهي شهادة أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، وباعتبار هي شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، وهي الألف القائمة ؛ « 4 » و من صفة الرحمان ، وهي النور الأصفر والألف المبسوط باعتبار ، وباعتبار آخر بين بين صورة كضلعي المثلث القائم الزاوية هكذا : « 7 » وهي شهادة أنّ الأئمّة الاثني عشر خلفاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، وباعتبار هي شهادة أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ؛ و من صفة الرحيم وهي النور الأخضر ، والألف الراكد الذي يظهر بصورة الباء ، ويكون
هامش
( 1 ) . اشارة إلى الآية من سورة .
( 2 ) . الف : بذلك .
( 3 ) . ب : يتفاوت .
( 4 ) . ب : القائم .