ولقد رحلت البازل ال
كوماء ليس لها وليّه [ 1 ]
وخطبت خطبة ماجد [ 2 ]
غير الضّعيف ولا العييّه
ولقد غدوت بمشرف ال
قطرين لم يغمز شظيّه [ 3 ]
فأصبت من بقر الجنا
ب ضحى ومن حمر القفيّه [ 4 ]
/ قال ابن الكلبيّ : وقال زهير في كبره أيضا :
ألا يا لقومي لا أرى النّجم طالعا
ولا الشّمس إلا حاجبي بيميني
معزّبتي عند القفا بعمودها
فأقصى نكيري أن أقول ذريني [ 5 ]
أمين على أسرارهنّ وقد أرى [ 6 ]
أكون على الأسرار غير أمين
فللموت خير من حداج موطَّأ
على الظَّعن لا يأتي المحلّ لحين
قال : وقال زهير أيضا في كبره :
إن تنسني الأيام إلا جلالة
أمت حين لا تأسى عليّ العوائد
فيأذى بي الأدنى ويشمت بي العدا
ويأمن كيدي الكاشحون الأباعد
قال : وقال زهير أيضا :
لقد عمّرت حتى لا أبالي
أحتفي في صباحي أم مسائي
وحقّ لمن أتت مائتان عاما
عليه أن يملّ من الثّواء
شهدت الموقدين على خزازى
وبالسّلَّان جمعا ذا زهاء [ 7 ]
ونادمت الملوك من آل عمرو
وبعدهم بني ماء السماء
خالفه ابن أخيه عبد اللَّه بن عليم فشرب الخمر
قال ابن الكلبيّ : وكان زهير إذا قال : ألا إن الحيّ ظاعن ، ظعنت قضاعة ؛ وإذا قال : ألا إن الحيّ مقيم ، نزلوا وأقاموا . فلمّا أن أسنّ نصب ابن أخيه عبد اللَّه بن عليم للرّياسة في كلب ، وطمع أن يكون كعمّه وتجتمع قضاعة كلَّها عليه ، فقال / زهير يوما : ألا إنّ الحيّ ظاعن ، فقال عبد اللَّه : ألا إنّ الحيّ مقيم ، فقال زهير : ألا إنّ الحيّ مقيم ، فقال عبد اللَّه : ألا إنّ الحيّ ظاعن ، فقال زهير : من هذا المخالف عليّ منذ اليوم ؟ فقالوا : ابن أخيك عبد اللَّه بن عليم ، فقال : أعدى الناس للمرء ابن أخيه إلَّا أنّه لا يدع قاتل عمّه أو يقتله . ثم أنشأ يقول :
هامش
[ 1 ] البازل : الناقة انشق نابها بدخولها في السنة التاسعة ، والكوماء : الضخمة السنام . والولية : كل ما ولى ظهر البعير من كساء أو غيره .
[ 2 ] في أمالي المرتضى :« وخطبت خطبة حازم ».
[ 3 ] مشرف القطرين : مرتفع الجانبين . وغمزت الدابة : مالت من رجلها أي ظلعت ، والشظية : عظم الساق .
[ 4 ] القفية : الناحية .
[ 5 ] المعزّبة : امرأة الرجل ، والقفا : موضع .
[ 6 ] في أمالي المرتضى :« أمينا على سر النساء وربما ».
[ 7 ] في معجم البلدان : خزازى : جبل . وفي ف : حوازى ( تحريف ) . والسلان : الأودية . وكانت عندهما وقائع . وقوم ذو زهاء : ذو عدد كثير . وفي المعمرين - 27 :« شهدت المحضأين على خزاز ».