قالَ الصادِقُ عليه السلام :
الْخَوْفُ رَقيبُ الْقَلْبِ وَالرَّجاءُ شَفيعُ النَّفْسِ ، وَمَنْ كانَ بِاللّهِ عارِفاً كانَ مِنَ اللّهِ خائِفاً ، وَهُما جَناحَا الْايمانِ ، يَطيرُ بِهِمَا الْعَبْدُ الْمُحَقِّقُ الى رِضْوانِ اللّهِ تَعالى ، وَعَينا عَقْلِهِ يُبْصِرُ بِهِما الى وَعْدِ اللّهِ تَعالى وَوَعيدِهِ وَالْخَوْفُ طالِعُ عَدْلِ اللّهِ بِاتِّقاءِ وَعيدِهِ ، وَالرَّجاءُ داعى فَضْلِ اللّهِ وَهُوَ يُحْيِى الْقَلْبَ وَالْخَوْفُ يُميتُ النَّفْسَ .
قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : الْمُؤْمِنُ بَيْنَ خَوْفَيْنِ ، خَوْفِ ما مَضى وَخَوْفِ مابَقىَ .
وَبِمَوْتِ النَّفْسِ تَكونُ حَياةُ الْقَلْبِ وَبِحياةِ الْقَلْبِ الْبُلوغُ الى الْاسْتِقامَةِ . وَمَنْ عَبَدَ اللّهَ عَلى ميزانِ الْخَوفِ وَالرَّجاءِ لايَضِلُّ وَيَصِلُ الى مَأْمولِهِ .
وَكَيْفَ لا يَخافُ الْعَبْدُ وَهُوَ غَيْرُ عالِمٍ بِما يُخْتَمُ صَحيفَتُهُ وَلا لَهُ عَمَلٌ يَتَوَصَّلُ بِهِ اسْتِحْقاقاً وَلا قُدْرَةَ لَهُ عَلى شَىْءٍ وَلا مَفَرَّ ، وَكَيْفَ لا يَرْجُو وَهُوَ يَعْرِفُ نَفْسَهُ بِالْعَجْزِ وَهُوَ غَريقٌ فى بَحْرِ آلاءِ اللّهِ وَنَعْمائِهِ مِنْ حَيْثُ لا تُحْصى وَلا تُعَدُّ .
فَالْمُحِبُّ يَعْبُدُ رَبَّهُ عَلَى الرَّجاءِ بِمُشاهَدَةِ احْوالِهِ بِعَيْنِ سَهَرٍ « 1 » ، وَالزّاهِدُ يَعْبُدُ عَلَى الْخَوْفِ . قالَ اوَيْسٌ لِهَرِمِ بْنِ حَيّانَ : قَدْ عَمِلَ النّاسُ عَلَى الرَّجاءِ ، تَعالَ : نَعْمَلْ عَلَى الْخَوْفِ .
هامش
( 1 ) - در نسخه عبدالرزاق لاهيجى « بِغَيْرِ مُتَّهِمٍ » آمده است .