قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
إنْ كُنْتَ عارِفاً عاقِلًا فَقَدِّمِ الْعَزيمَةَ الصَّحيحَةَ وَالنِّيَّةَ الصّادِقَةَ فى حينِ قَصْدِكَ الى أىِّ مَكانٍ أرَدْتَ ، وانْهَ النَّفْسَ عَنِ التَخَطّى الى مَحْذُورٍ ، وَكُنْ مَتَفَكِّراً في مَشْيِكَ وَمُعْتَبِراً بِعَجائِبِ صُنْعِ اللّهِ أيْنَما بَلَغْتَ ، وَلا تَكُنْ مُسْتَهْزِئاً وَلا مُتَجَبِّراً فى مَشْيِكَ ، وَغُضَّ بَصَرَكَ عَمّا لا يليقُ بِالدّينِ ، وَاذْكُرِ اللّهَ كَثيراً .
فَانّهُ قَدْ جاءَ فِى الْخَبَرِ : انَّ الْمَواضِعَ الّتى يُذْكَرُ اللّهُ فيها وَعَلَيْها تَشْهَدُ بِذلِكَ عِنْدَاللّهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَتَسْتَغْفِرُ لَهُم الى أنْ يُدْخِلَهُمُ اللّهُ الْجَنَّةَ .
وَلا تُكْثِرِ الْكَلامَ مَعَ النّاسِ فى الطَّريقِ فَانَّ فيهِ سُوءَ الْأدَبِ .
وَأكْثَرُ الطُّرُقِ مَراصِدُ الشَّيْطانِ وَمَتْجَرُهُ فَلا تَأْمَنْ كَيْدَهُ ، وَاجْعَلْ ذَهابَكَ وَمَجيئَكَ فى طاعَةِ اللّهِ وَالسَّعىِ فى رِضاهُ فَانَّ حَرَكاتِكَ كُلَّها مَكْتُوبَةٌ في صَحيفَتِكَ .
قَالَ اللّهُ تَعالى :
[ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ]
« 1 » .
وَقالَ عَزَّوَجَلَّ أيْضاً :
[ وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ]
« 2 » .
هامش
( 1 ) - نور ( 24 ) : 24 .
( 2 ) - اسراء ( 17 ) : 13 .