قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
ألْعَجَبَ كُلَّ الْعَجَبِ مِمَّنْ يُعْجِبُ بِعَمَلِهِ وَهُوَ لايَدْرى بِمَ يُخْتَمُ لَهُ ؟
فَمَنْ أَعْجَبَ بِنَفْسِهِ فى فِعْلِهِ فَقَدْ ضَلَّ عَنْ مَنْهَجِ الرَّشادِ وَادَّعى ما لَيْسَ لَهُ ؛ وَالْمُدَّعى مِنْ غَيْرِ حَقٍّ كاذِبٌ وَانْ أخْفى دَعْواهُ وَطالَ دَهْرُهُ .
فَانَّ أوَّلَ ما يَفْعَلُ بِالْمُعْجِبِ نَزَعَ ما أَعْجَبَ بِهِ لِيَعْلَمَ أنَّهُ عاجِزُ حَقيرٌ وَيَشْهَدَ عَلى نَفْسِهِ بِالْعَجْزِ لِتَكُونَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ أوْكَدَ كَما فَعَلَ بِابْليسَ .
وَالْعُجْبُ نَباتٌ ، حَبُّهَا الْكِبْرُ ، وَأرْضُهَا النِّفاقُ ، وَماؤُهَا الْغَىُّ ، وَأغْصانُها الْجَهْلُ وَوَرَقُها الضَّلالَةُ ، وَثَمَرُهَا اللَّعْنَةُ وَالْخُلُودُ فى النّارِ . فَمَنِ اخْتارَ الْعُجْبَ فَقَدْ بَذَرَ الْكُفْرَ ، وَزَرَعَ النِّفاقَ ؛ ولابُّدَ مِنْ أن يُثْمِرَ [ بِأنْ يَصيرَ إلَى النّارِ ] « 1 » .
هامش
( 1 ) - اين فراز در نسخهء مصباح عبدالرزاق نمىباشد .