تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فقلت : ومن سمّاه ؟ قالت : سيد بني عديّ الحصين بن عبدة بن نعيم ، ثم أنشدتني لنفسها في ذي الرمة : /
لقد أصبحت في فرعي معدّ مكان النّجم في فلك السماء إذا ذكرت محاسنه تدرّت بحار الجود من نحو السماء [ 1 ] حصين شاد باسمك غير شكّ فأنت غياث محل بالفناء إذا ضنّت سحابة ماء مزن تثّجّ بحار جودك بارتواء لقد نصرت باسمك أرض قحط كما نثرت [ 2 ] عديّ بالثّراء
فقلت : أحسنت يا خرقاء ، فهل سمع ذلك منك ذو الرمة ؟ قالت : إي وربي ، قلت : فماذا قال ؟ قالت : قال : شكر اللَّه لك يا خرقاء نعمة ربّيت شكرها من ذكرها ، فقالت : أثقلنا حقّها ، ثم قالت : اللهم غفرا ، هذا في اللفظ ، ونحتاج إلى العمل . رجل من بني النجار يمر ببيت خرقاء ويحادث ابنتها أخبرني جحظة ، عن حمّاد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن ابن كناسة ، عن خيثم بن حجّيّة العجليّ ، قال : حدثني رجل من بني النجار ، قال : خرجت / أمشي في ناحية البادية ، فمررت على فتاة قائمة على باب بيت فقمت [ 3 ] أكلَّمها فنادتني عجوز من ناحية الخباء : ما يقيمك على هذا الغزال النّجديّ ؟ فو اللَّه ما تنال [ 4 ] خيرا منه ولا ينفعك ، قال : وتقول هي : دعيه يا أمّاه يكن كما قال ذو الرمة [ 5 ] :
وإن لم يكن إلَّا معرّس ساعة قليلا فإني نافع لي قليلها
فسألت عنهما ، فقيل لي : العجوز خرقاء ذي الرمة والفتاة بنتها . ذو الرمة يموت وله أربعون سنة وتوفي ذو الرمة في خلافة هشام بن عبد الملك ، وله أربعون سنة . وقد اختلفت [ 6 ] الرواة في سبب وفاته . روايات مختلفة في وفاته أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش ، عن أبي سعيد السّكَّريّ ، عن يعقوب بن السّكيت : أنه بلغ أربعين سنة ، وفيها توفي [ 7 ] ، وهو خارج إلى هشام بن عبد الملك ، ودفن [ 8 ] بحزوى ، وهي الرملة التي كان يذكرها في شعره .
هامش
[ 1 ] ما : « ماء السماء » . [ 2 ] ج : « مطرت » . [ 3 ] ف : « فوقفت » . [ 4 ] ح : « لا تصيب » . [ 5 ] « ديوانه » 550 . وفيه : « فإن لم يكن إلا تعلل » . [ 6 ] ج : « اختلف » . [ 7 ] ج : « مات » . [ 8 ] ج : « فدفن » .