لأدماء [ 1 ] من آرام بين سويقة
وبين الجبال [ 2 ] العفر ذات السّلاسل
أرى فيك من خرقاء يا ظبية اللَّوى
مشابه جنّبت [ 3 ] اعتلاق الحبائل
فعيناك عيناها وجيدك جيدها
ولونك لولا أنها غير عاطل [ 4 ]
في البيتين الأخيرين من هذه الأبيات رمل بالوسطى لإبراهيم [ 5 ] .
رؤبة يعجز عن تفسير بيت قاله الراعي فيفسره له ذو الرمة
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش [ 6 ] ، عن أبي سعيد السكريّ ، عن يعقوب بن السكَّيت ، عن محمد بن سلَّام ، عن أبي الغرّاف ، قال :
قال ذو الرمة لرؤبة : ما عنى الراعي بقوله [ 7 ] :
أناخا بأسوأ الظَّنّ ثمّت عرّسا
قليلا وقد أبقى سهيل فعرّدا
فجعل رؤبة يقول : هي كذا هي كذا ، لأشياء لا يقبلها ذو الرمّة ، فقال له رؤبة : فمه ؟ ويحك ! قال : هي الأرض بين المكلئة وبين المجدبة .
الوليد بن عبد الملك يسأل الفرزدق وجريرا عن ذي الرمة
أخبرني الحسين بن يحيى ، عن حماد ، عن أبي عدنان ، عن إبراهيم بن نافع :
أن الفرزدق دخل على الوليد بن عبد الملك أو غيره ، فقال له : من أشعر الناس ؟ قال : أنا ، قال : أفتعلم أحدا أشعر منك ؟ قال : لا ، إلَّا أن غلاما من بني عديّ بن كعب يركب أعجاز الإبل ، وينعت الفلوات . ثم أتاه جرير فسأله ، فقال له مثل ذلك . ثم أتاه ذو الرمة فقال له : ويحك ! أنت أشعر الناس ، قال : لا ، ولكن غلام من بني عقيل يقال له : مزاحم : يسكن الرّوضات يقول وحشيّا من الشعر لا نقدر على أن نقول مثله .
كثيرة تقول شعرا في ميّ وتنحله ذا الرمة
قال : وكان ذو الرمة يتشبّب [ 8 ] بميّ بنت طلبة بن قيس بن عاصم المنقريّ ، وكانت كثيرة [ 9 ] أمة مولَّدة لآل قيس بن
هامش
[ 1 ] في « الديوان » : « لأدمانة من وحش » ، وأدمانة : ظبية .
[ 2 ] في « الديوان » : « . . . الحبال » ، بالحاء المهملة ، قال : والحبال يعني حبال الرمل . والعفر : الحمر . والسلاسل من الرمل : ما تعقد منه .
[ 3 ] ج : « جنته » ، والمثبت من أو « الديوان » : يدعو لها ألا تعلق في حبالة الصائد .
[ 4 ] ح و « الديوان » : « إلا أنها » . والعاطل : التي لا حلي عليها .
[ 5 ] ح : « لإبراهيم الموصلي » .
[ 6 ] ف : « علي بن سليمان الأخفش عن أبي سعيد » .
[ 7 ] ابن سلام 477 ، وروايته :أناخا بأشوال طروقا بخبة
قليلا وقد أعيا سهيل فعرداوفي « اللسان » ( خبب ) و « المخصص » 10 : 173 :أناخوا بأشوال إلى أهل خبة
طروقا وقد أقعى سهيل فعرداوفي ح :أناخا بأشراط وظلا بخبة
طروقا وقد أقعى سهيل فعردا[ 8 ] ح : « يشبب » .
[ 9 ] ابن سلام : « كنزة » .